رووداو ديجيتال
رأى رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكوردستاني في البرلمان العراقي، جمال كوجر، أن جمع التواقيع لعقد جلسة البرلمان "فرض للإرادة وخطوة خاطئة جداً"، لافتاً إلى أن "استمرار الحوار لتشكيل الحكومة عاماً، أفضل من سفك الدماء".
رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني، بيّن لراديو رووداو، أن الإطار التنسيقي اتصل بهم أيضاً للحصول على تواقيعهم لعقد الجلسة، مضيفاً أنهم رفضوا التوقيع على الطلب، لأنهم يرون بأن "عاماً من الحوار أفضل من سفك الدماء".
جمال كوجر، أعرب عن اعتقاده أن جمع التواقيع "فرض للإرادة" لن ينجح في تحقيق مبتغاه، مضيفاً أنها "خطوة خاطئة جداً، أسوة باحتلال مقتدى الصدر للبرلمان وفرض إرادته على العراق".
وشارك عدد من قادة التيار الصدري في تأدية صلاة الجمعة مع المعتصمين أمام البرلمان العراقي، يوم الجمعة (26 آب 2022)، من بينهم القيادي البارز في التيار الصدري، حاكم الزاملي، الذي أكد استمرار ثورة عاشوراء لحين تحقيق مطالبهم.
الصلاة الموحدة تزامنت مع استعدادات الإطار التنسيقي لاستئناف جلسات مجلس النواب العراقي، خارج مبنى البرلمان، حيث بدأ حملة لجمع التواقيع لهذا الغرض، وهي خطوة يرفضها التيار الصدري، ولن يسمح بها لحين تنفيذ مطالبه.
جمال كوجر رأى أن عقد جلسة البرلمان ليس موضوعاً سهلاً، مبيناً أن "الوضع معقد إلى درجة تحول دون اتخاذ خطوات أخرى دون موافقة مقتدى الصدر".
وأضاف، أن بالإمكان عقد اجتماع، لكن المهم هو مكان عقده والنتائج التي تسفر عنه.
رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني، حذر من أن جمع التواقيع لعقد جلسة البرلمان قد يفضي إلى "حرب أهلية"، موضحاً أن أنصار التيار الصدري دخلوا البرلمان كي لا تعقد الجلسة.
ونوّه إلى أن "الفرصة للحوار قائمة أمام الطرفين، في حال توسط صوت حكيم بينهما. وفيما يتعلق بنا، فقد رفضنا بوضوح خلال اجتماع الكاظمي والقيادات السياسية، شخصنة المشكلة".
وأضاف أنه "لا يمكن أن يتحكم الإطار التنسيقي بكل شيء"، لافتاً إلى أن قادة في الإطار التنسيقي أشاروا إلى عزمهم إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بعدما يتخذون الخطوة الأولى وينتخبون رئيس الجمهورية ويرشحون رئيس الوزراء، وهو ما لن يقبل به الحلبوسي بسهولة.
رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني رأى أن أنصار التيار الصدري، سيستولون على أي مكان يتم اختياره لعقد جلسة مجلس النواب في بغداد، قائلاً: "لا يوجد مكان في بغداد يمكن عقد الجلسة فيه دون أن يصله أنصار التيار الصدري، إلا إذا كان موقعاً عسكرياً".
كما رأى صعوبة في عقد الجلسة في إقليم كوردستان، لأن "الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني انقسما على جبهتين، ولا أعلم ما إذا كانا سيتوصلان إلى اتفاق خلال هذه الفترة، لأن نقل الجلسة إلى السليمانية يعني أن رئيس الجمهورية سيكون من الاتحاد الوطني الكوردستاني، فيما يعني عقده في أربيل أن رئيس الجمهورية سيكون من الحزب الديمقراطي الكوردستاني".
ويعتصم أنصار التيار الصدري منذ نحو شهر في المنطقة الخضراء ببغداد، وبينما تواجه البلاد حالة انسداد سياسي مع برلمان معطل، تحاول الأطراف الشيعية المتصارعة فرض إراداتها من خلال مطالب مختلفة.
جمال كوجر، أعرب عن اعتقاده أن فشل الإطار التنسيقي في عقد جلسة البرلمان، سيعني هزيمة معنوية، متسائلاً: "إذا كان الإطار التنسيقي غير قادر على عقد الجلسة في أي من المحافظات الـ 15، عدا إقليم كوردستان، كيف بإمكانه أن يدير البلد؟".
ورجح أن تنقسم العشائر العراقية على جبهتين في حال استمر الوضع الحالي، مشيراً إلى أن "رؤساء عشائر يرفضون القبول باستمرار الوضع الحالي".


.jpg&w=3840&q=75)
