رووداو ديجيتال
في سياق تسليم سرايا السلام ملفها إلى القوات الأمنية في مقر قيادة عمليات سامراء، ألقى نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي كلمة، جاء فيها أنه وفق المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء، ووفق مبادرة مقتدى الصدر، تم تشكيل لجنة، مهمتها "وضع آلية وسياق وترتيبات تتعلق بتنفيذ الأمر الخاص بالمنهاج الحكومي ومبادرة سماحة السيد وتسليم السلاح ثم إعادة الارتباط والهيكلة وصولاً إلى الاندماج والانضمام الكامل".
أشاد قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن، بهذه الخطوة بمبادرة "أبطال أدوا ما عليهم، وتضحياتهم كبيرة، ووقفتهم مشرفة في كل المعارك"، مشيراً إلى أن "لكن لكل مرحلة مقتضيات ومتطلبات ووفق قراءة صحيحة ودقيقة"، حيث "ستتم إعادة ارتباط هذه التشكيلات بالقوات الأمنية والقائد العام للقوات المسلحة".
أوضح قيس المحمداوي أن اللجنة ارتأت "وضع آلية وسياق يتعلق بتسليم الأسلحة بحسب تصنيفها، خفيفة أو متوسطة أو ثقيلة، ثم إعادة ارتباط هذه التشكيلات وفق الأسبقيات والقواطع، وهذه التشكيلات هي أصلاً مرتبطة إداريا بالحشد الشعبي وكان لديها ارتباط سياسي"، مشيراً إلى أن "الموضوع يتعلق بعدم ارتباط هذه القطعات والقطعات الأخرى التي انضمت إلى هذه المبادرة، بأي عنوان أو تشكيل سياسي"، وأن "هذه قوات أمنية مسلحة سيكون ارتباطها فقط بتشكيلات القائد العام للقوات المسلحة".
أفاد نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن، أنه كانت "هناك مبادرات يوم أمس [الثاثلاء، (3 حزيران 2026)]، من تشكيلات عصائب أهل الحق وتشكيلات كتائب الإمام علي"، مردفاً أن "هذه اللجنة معنية بوضع آليات وسياق وتوقيتات تسليم السلاح وإعادة الارتباط والاندماج".
في السياق ذاته وصف المحمداوي هذه خطوات بأنها "مباركة" و"ذات علاقة بأمن واستقرار العراق، تقديراً للوضع الأمني الإقليمي والدولي والداخلي، وواحدة من أهم فقرات المنهاج الحكومي"، مؤكداً أن ارتباط تلك التشكيلات سيكون مع القائد العام للقوات المسلحة، "بعيداً عن أي عنوان أو تشكيل إداري"، وعملياتياً، في موضوع التسليح، "سيكون ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة وفق العناوين المعروفة".
أشار نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن، أن "القائد العام للقوات المسلحة ارتبط به الدفاع والداخلية وقطعات الحشد الشعبي والبيشمركه وبقية العناوين"، مضيفاً أن "لسرايا السلام ثلاثة ألوية بطلة، كان لها دور كبير في كل معارك العراق ولها دور كبير بشهادة أهالي سامراء وحكومتها الإدارية والمحلية والعتبات المقدسة بهذه المنطقة"، مبيناً أن دور هذه التشكيلات الثلاثه التي أعيد ارتباطها وتنظيمها وهيكلتها، كبير، "وهناك مستويات لموضوع السلاح وتسليمه إلى جهة معينة".
في إشارة إلى هذه المباردة، قال المحمداوي: "المبادرة قائمة، بداية من سماحة السيد، وهناك تشكيلات أخرى يوم أمس، وهذا اليوم ستعمل الحكومة، وكل العناوين السياسية، وكل الخيرين بالعراق، على أن يتم الأمر بشكل كامل، لافتاً إلى أن هناك حديثاً وعملاً يتعلقان بالعراق "بالرافضين أو غير المعنيين أو الذين لا يزالون لم يبادروا بموضوع الانضمام وإعادة الارتباط".
أوضح نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن، علاقتهم بقوات البيشمركة قائلاً: "عملنا وتنسيقنا مستمر مع قطاعات البيشمركة، وفق عناوين كبيرة، ولديهم ممثلون بكل اللجان، ممثلون بمجلس الأمن الوطني، ولدينا تواصل مع قياة عمليات البيشمركة".
في الإطار ذاته أوضح أن "هنالك عملاً، قد يكون هو الأفضل، حيث تم تشكيل لواءين مشتركين، عملنا بمناطق الاهتمام كبير، لمتابعة وملاحقة بقايا داعش لذلك خلال السنتين أو ثلاث سنوات الماضية، شهدت أفضل فتراتها"، مؤكداً أنهم "مستمرون بالعمل والتنسيق بالحكومة الحالية، والأمر معنيّ بإقليم كوردستان وموضوع التشكيلات النظامية وارتباطها بقطعات البيشمركة".
حول حذو التشكيلات الأخرى هذا التوجه، قال المحمداوي: "نأمل، وبنفَس وطني ووفق رؤية الحكومة ورؤية الإطار والقيادات السياسية وتوجيهات المرجعية، أن تحذو كل التشكيلات والعناوين حذو هذه المبادرة"، مضيفاً: "أكرر أن المقاتلين باقون من كل العراق، إذا طلبت الحاجة للدفاع عن العراق، إذا طلب أي موضوع، لكن الآن الظروف اختلفت، وأكرر الآن هو ارتباطهم بالقائد العام للقوات المسلحة والعناوين الأمنية المعروفة".
أفاد أيضاً أنهم قد يلجؤون في "الأشهر القادمة، في نهاية السنة، إلى سحب كل القطاعات من مراكز المدن وتسليمها للداخلية"،مضيفاً: "قد نلجأ إلى الذهاب باتجاه حماية الحدود والعودة إلى التدريب بتشكيلات كبيرة بالجيش.. لكن الآن، الخطوة هي إعادة اندماج وانضمام وتسليم الأسلحة، وخاصة الثقيلة، إلى اللجنة المركزية التي تم تشكيلها من قبل القائد العام للقوات المسلحة".
في ختام كلمته، أكد قيس المحمداوي، نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن، أنهم "مستمرون، والمبادرات موجودة، ويوم أمس أيضاً كانت هناك مبادرتان"، مضيفاً: "مستمرون بعملنا في اللجنة، ومع كل التشكيلات والفصائل التي لديها الاستعداد لهذه الخطوة، ولا توجد فترة تحديداً، لكن نأمل جميعا، كعراقيين، أن يكون بأقرب بوقت و بأقصر طريق حتى نمضي في اتجاه بلْورة وتنظيم وتهيئة قطعاتنا البطلة بكل العناوين".
وكان مقتدى الصدر، زعيم التيار الوطني الشيعي، قد أعلن قبل يومين فك ارتباط "سرايا السلام" عن التيار وإلحاقها بالدولة العراقية، فاتحاً باباً واسعاً من الجدل السياسي والأمني، بوصفه واحداً من أكثر القرارات حساسية داخل البيئة الشيعية المسلحة منذ سنوات. ويأتي ذلك في مرحلة إقليمية مضطربة وضغوط داخلية وخارجية متزايدة تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الحكومة. ورحب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإعلان الصدر، واعتبره خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، ودعا الفصائل المسلحة الأخرى إلى العمل تحت مظلة المؤسسات الرسمية. وبالفعل، تبعها إعلان قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، وألوية الإمام علي عن فك ارتباطهم بهيئة الحشد الشعبي.


