رووداو ديجيتال
حول قضية العنف الأسري، وزواج الفتيات دون سن 18 عاماً، وكذلك الجرائم الإلكترونية، استضافت شبكة رووداو الإعلامية، مدير مديرية الشرطة المجتمعية العراقية، العميد علي عجمي، الذي تحدث عن جملة من القضايا المتعلقة بالابتزاز الإلتروني والعنف الأسري والانتحار وغيرها، حيث أشار إلى إحصائيات معالجة الابتزاز الإلكتروني، هذا العام (2026)، حتى الآن، وقال إنها بلغت "909 حالات ابتزاز عولجت، والأغلبية منها إناث، والباقي ذكور، وعددها قليل جداً"،
في لقائه اليوم السبت، (31 تشرين الأول 2026)، تحدث مدير مديرية الشرطة المجتمعية العراقية، العميد علي عجمي، قائلاً: "يعد الابتزاز الإلكتروني من الظواهر السلبية في المجتمع حقيقة، والتي تهدد أمن الأسرة وحياة المجتمع بصورة عامة، من خلال خطورة هذه الجريمة التي أعدت من الجرائم ومن التحديات الأمنية الكبيرة في كل المجتمعات، وبالتحديد المجتمع العراقي".
أضاف أيضاً بأن دور الشرطة المجتمعية العراقية هو أنهم يعملون "دائماً بالتوعية والوقاية من خلال نشر الثقافة والتوعية بالمدارس والجامعات والمعاهد والكليات، وأيضا في أماكن تواجد المواطنين"، موضحاً بقوله: "لاحظنا ارتفاعاً بهذا المستوى من الجريمة، ليس لأنه ازدياد الجريمة، لا، بالعكس، وإنما فعّلنا وشجّعنا على الإبلاغ من قبل الفتيات".
أشار علي عجمي إلى أن الفئة المستهدفة بهذه الجريمة "هي الفئات من أعمار 14 سنة إلى أعمار 35، الذكور نسب قليلة جداً"، مضيفاً: "وأيضاً عملنا بدورنا - الشرطة المجتمعية - على احتواء الضحية من خلال التعامل الحسن وتهدئة الضحية".
أفاد مدير مديرية الشرطة المجتمعية العراقية أيضاً بأن لديهم "عملاً كبيراً جداً، من خلال التنسيق الأمني العالي، مع القوات الماسكة للأرض، ومع الأجهزة الأمنية مثل الاستخبارات ومكافحة الجريمة، ومكافحة الإجرام، والأسرة والطفل، وغيرها من الوحدات التابعة إلى وزارة الداخلية، وبالتالي لدينا عمل وتنسيق عالي جداً، وأيضاً عملنا من خلال مبدئنا الرعاية اللاحقة بالمتابعة والتنسيق والإسناد للضحية".
في إجابته عن سؤال كيفية التعامل مع ضحايا الابتزاز الإلكتروني، قال مدير مديرية الشرطة المجتمعية العراقية: "عندنا عدة خطوات، أولاً الاستماع إليها، دون لوم أو توبيخ، فهذا عملنا بالشرطة المجتمعية. ثانياً، طمأنتها من ناحية المسؤولية، حيث تقع على المبتز لا عليها، حتى إن كانت هي طرفاً أو جزءاً من الموضوع، لبث روح الطمأنينة فيها، والمحافظة على السرية والهوية، وهذا ما يميز عمل الشرطة المجتمعية عن باقي الأجهزة بالتعامل مع هذا الملف وهذه الجريمة".
أضاف العميد علي عجمي أيضاً أنهم يوجهون الضحية "إلى عدم دفع الأموال، فدائماً من الضحايا من تقوم بدفع الأموال إلى المبتز، ومن أكثر المشاكل ومن أكثر القضايا التي تردنا بشأن الأموال، أيضاً الاحتفاظ بالأدلة ورسائل التهديد والفيديوهات وغيرها من المبرزات الجرمية".
في الإطار ذاته أوضح علي عجمي أنه "في حالة إذا ما استطاعت الشرطة المجتمعية أن تحلها من مبدأ العدالة التصالحية، نعمل جاهدين من أجل إحالتها إلى الجهات الأمنية المختصة، لأخذ قرارات القضاء"، مشيراً إلى أن "القضاء العراقي يتمتع بالعدالة والإسناد".
كشف مدير مديرية الشرطة المجتمعية العراقية لرووداو، الإحصائية التي تخص الشرطة المجتمعية في عام 2025، وقال: "كانت عدد معالجاتنا للابتزاز الإلكتروني 848 حالة، 820 منها إناث، و20 أو 28 من الذكور"، مردفاً أنه "عولج هذا العدد بسرية تامة وأعيد الحق إلى ذويه".
أما عن إحصائيات هذا العام (2026)، حتى الآن، فقد بلغت معالجات الابتزاز الإلكتروني "909 حالات ابتزاز عولجت، والأغلبية منها إناث، والباقي ذكور، وعددها قليل جداً"، مشيراً إلى أن ذلك "لا يعني ازدياد الجريمة، وإنما هو تشجيع ونمو ثقافة الإبلاغ عن الجرائم، وخاصة لدى الفتيات".
تحدث مدير مديرية الشرطة المجتمعية العراقية عن ظاهرة الانتحار قائلاً إنها "موجودة في العالم كله، وتعتبر من الظواهر الاجتماعية، ومن الظواهر الإنسانية التي تواجه المجتمعات، وتتطلب وقفة جدية ومسؤولة، بتجاوز الجانب الأمني، من الجوانب الاجتماعية".
في السياق ذاته قال: "دورنا -الشرطة المجتمعية - بهذا الخصوص هو أن نتعامل مع الحادث بعد وقوعه، وأيضاً يتمثل عملنا قبل وقوع الحادث، ولدينا قصص كثيرة بمنع حالات الانتحار، وهي موجودة لدينا ومثبتة،كما أننا حاولنا التقليل من أسباب وانتشار ظاهرة الانتحار، وهي عديدة وكثيرة".
تطرق إلى تلك الأسباب والعوامل مبيناً منها "المشكلات الأسرية، والضغوطات النفسية، وكذلك الابتزاز الإلكتروني، له دور كبير في عملية الانتحار، وأيضاً التنمر المدرسي، وغيرها"، مؤكداً أنها ثبتت لديهم "وعولجت من خلال المركز الاستراتيجي الموجود في الشرطة المجتمعية"، مضيفاً أنه، بحسب توجيهات وزير الداخلية "بدعم الشرطة المجتمعية من خلال معالجة كل الظواهر السلبية الموجودة".

