رووداو ديجيتال
دعا وزير الدولة العراقي، الذي شغل منصب محافظ كركوك، محمد سمعان آغا، في بيان موجه إلى الرأي العام في كركوك بتاريخ 3 تشرين الثاني 2026، إلى إنهاء التظاهرات في المحافظة، موضحاً أسباب ارتفاع أسعار الكهرباء من المولدات الأهلية.
وقال آغا، إن "السبب الحقيقي وراء الأزمة هو بسبب قلة ساعات تزويد الكهرباء الوطني وقلة حصة مادة زيت الغاز (كاز) لمحافظة كركوك والخلل ليس في الإدارة المحلية لكركوك كما يتم إثارته"، مضيفاً أن "الهدف من خلق هذه الأزمة هو استهداف المحافظ التركماني ليس غيره".
وأشار إلى أن سعر برميل زيت الغاز التجاري ارتفع إلى 260 ألف دينار، مقارنة بـ 50 ألف دينار في عهد المحافظ الأسبق راكان الجبوري، و117 ألف دينار في عهد المحافظ السابق ريبوار طه، معتبراً أن ارتفاع سعر الأمبير "طبيعي" بسبب هذا الفارق.
وذكر آغا أنه في عهد المحافظ الأسبق نجم الدين كريم، كان سعر الأمبير 3000 دينار، لأن مادة زيت الغاز كانت توزع "مجاناً أو بسعر مدعوم"، بالإضافة إلى تزويد المحافظة بـ 150 ميغاواط من الكهرباء من قبل أحد المستثمرين.
وأكد أن أصوات المحتجين وصلت إلى رئيس الوزراء، مضيفاً: "قد يصدر قرار بإحالة ملف تسعيرة المولدات إلى هيئة النزاهة ومحاسبة المقصرين"، كاشفاً عن زيارة لجنة إلى كركوك يوم الأربعاء "للوقوف على الأزمة وإيجاد حلول جذرية لا ترقيعية".
وحث آغا على "إنهاء التظاهرات والحفاظ على استقرار المحافظة وعدم فسح المجال للمتصيدين في الماء العكر"، مشدداً على أن "أمن كركوك أمانة في أعناقنا جميعاً وأهم من كل المسميات أو الأزمات".
وبدأ أصحاب المولدات الأهلية في مدينة كركوك، الاثنين، إضراباً مفتوحاً عن العمل، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أحياء المدينة.
ويأتي هذا الإضراب احتجاجاً على قرار السلطات المحلية خفض تسعيرة الأمبير الواحد من 18 ألف دينار إلى 13 ألفاً، وهو ما اعتبره أصحاب المولدات "إجراءً مجحفاً يكبدهم خسائر"، فيما سبق الإضراب احتجاجات للمواطنين ضد الأسعار الأولية المرتفعة، تخللتها توترات أدت إلى إصابة ثلاثة من عناصر الأمن.
وقبل أيام، أكد وزير الدولة العراقي محمد سمعان آغا، لرووداو، عزمه تقديم استقالته من منصب محافظ كركوك عند عقد مجلس المحافظة جلسة لاختيار مرشح من المكون التركماني لتولي المنصب، مشدداً على ضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه إدارة المحافظة.
من المقرر أن يتخلى محافظ كركوك محمد سمعان آغا عن منصبه، ليتولى منصب وزير دولة للشؤون الخارجية في حكومة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وسط تمسك الجبهة التركمانية العراقية بالمنصب.


