رووداو ديجيتال
لقي خمسة أفراد من عائلة واحدة
مصرعهم، بينهم طفلان، إثر حريق مروع اندلع في منزلهم السكني المكون من ثلاثة طوابق
بمنطقة الشالجية وسط العاصمة بغداد، وسط محاولات لإنقاذ المحاصرين باءت بالفشل
نتيجة كثافة الدخان وألسنة اللهب.
وروى أحد شهود العيان لمراسل شبكة
رووداو الإعلامية في بغداد زياد اسماعيل، التفاصيل المؤلمة للفاجعة، مبيناً أن
الحريق شبّ في حدود الساعة الثالثة إلى الثالثة والنصف فجراً بينما كان أفراد
العائلة نائمين.
شرارة شاحن هاتف أشعلت الكارثة
وأوضح الشاهد أن سبب الحريق يعود
إلى حدوث تماس كهربائي ناجم عن انفجار مقبس شاحن هاتف، لتمتد النيران بسرعة خاطفة
إلى جهاز التكييف (السبلت)، وتتصاعد ألسنة اللهب في أرجاء الطابق الأرضي.
وأضاف: "استيقظ ربّ الأسرة على
رائحة الدخان، واستنجد بابنه الذي سارع فوراً وتمكن في اللحظات الأولى من إخراج
والديه المسنين إلى بر الأمان خارج المنزل".
محاولة إنقاذ انتهت بالاختناق
وتابع شاهد العيان سرد اللحظات
المأساوية قائلاً: "بعد إنقاذ والديه، هرع الابن مجدداً وصعد إلى الطابقين
الثاني والثالث في محاولة مستميتة لإنقاذ عائلته وأطفاله المحاصرين هناك، إلا أن
كثافة الدخان الخانق وشدة الحرارة حاصرته على سلالم المنزل، ففقد الوعي وسقط
مختنقاً وسط النيران قبل أن يتمكن من الوصول إليهم".
وأشار إلى أن ضغط الدخان الكثيف
والحرارة الشديدة حاصرا بقية أفراد الأسرة داخل الغرف في الطوابق العليا، حيث عجزوا
عن فتح الأبواب والهروب إلى الخارج.
تدخل الجيران لإنقاذ الناجين
وأفاد الشاهد بأن أهالي المنطقة
والجيران سارعوا لإسناد جهود الإنقاذ عبر استخدام سلالم وُضعت من أسطح المنازل
المجاورة، وتمكنوا من إخلاء امرأة وطفلها من السطح بعد أن حاصرتهما النيران،
ليكونا الناجيين الوحيدين من الكارثة، بينما أودى الاختناق والحريق بحياة خمسة
آخرين من أفراد العائلة في مشهد خلف صدمة وحزناً بالغين في الحي.
يشار إلى أن المتوفين جراء الحادث
هم: أحمد وابراهيم ومرتضى وعلي فضلاً عن سيدة.


