رووداو ديجيتال
توفي السجين محي الدين كيليج (68 عاماً)،
المنحدر من منطقة سروج التابعة لولاية رها (أورفا) الكوردية في تركيا، داخل مركز
شرطة تابع لقيادة الرصافة في العاصمة العراقية بغداد، إثر تعرضه لأزمتين قلبيتين
وسط اتهامات من زملائه لإدارة السجن بـ"الامتناع عن إسعافه".
وكان كيليج قد اعتُقل قبل نحو 19 شهراً في
إقليم كوردستان بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية
(الإنتربول)، قبل أن يُنقل قبل نحو سبعة أشهر إلى بغداد تمهيداً لإجراءات تسليمه
إلى السلطات التركية.
اتهامات بالإهمال ومصير الجثمان
وأفاد نزلاء كانوا محتجزين معه، عبر رسالة وتسجيل صوتي أرسلوهما إلى شبكة
رووداو الإعلامية، بأن "كيليج أصيب بأزمتين
قلبيتين متتاليتين في (2 تشرين الثاني 2026)"، مؤكدين أنهم "أبلغوا
إدارة السجن والإنتربول بحالته الحرجة، إلا أن الجهات المعنية لم تنقله إلى المستشفى،
مما أدى إلى وفاته في اليوم نفسه".
وبحسب النزلاء، باشرت السفارة التركية في بغداد
الإجراءات الرسمية لـ"إعادة جثمانه إلى مسقط رأسه، والمقرر نقله يوم السبت (7
تشرين الثاني 2026)".
توضيح الداخلية العراقية
وفي متابعة للملف، صرح مدير العلاقات والإعلام
في وزارة الداخلية العراقية، السيد مقداد ميري، لشبكة رووداو الإعلامية، بأنه
"منذ عدة أشهر جرى توقيف أكثر من 30 شخصاً يحملون الجنسية التركية من قِبل
الشرطة الدولية (الإنتربول)، وهم محتجزون في سجون بغداد بانتظار استكمال الإجراءات
الإدارية من قِبل السفارة التركية لغرض تسليمهم وترحيلهم إلى بلادهم".
وحول تسليم الجثمان، أوضحت الوزارة أنه لم يراجع
أحد من ذويه حتى الآن، مشيرةً "وفقاً لما أبلغت به شرطة الإنتربول إلى أنه
فور استكمال الإجراءات المتبعة بين السفارة التركية والجهات الأمنية المختصة وشرطة
بغداد، سيكون بإمكان عائلته الحضور لاستلامه".
مناشدة 11 سجيناً آخرين
وعلى خلفية الواقعة، أطلق 11 سجيناً آخرين من
حملة الجنسية التركية محتجزين في السجن ذاته مناشدة لبلادهم لـ"التدخل
وإعادتهم، مؤكدين أن المحاكم في بغداد أصدرت قرارات بتسليمهم، إلا أن الجانب
التركي يتباطأ في إتمام الإجراءات".
وجاء في رسالة السجناء: "نطالب تركيا إما
باستلامنا سريعاً، أو بإلغاء مذكرات التوقيف الصادرة بحقنا لدى الإنتربول، حتى
نتمكن من العودة بإمكاناتنا الخاصة".



