رووداو ديجيتال
يناشد أحد عشر مواطناً تركياً محتجزون في العاصمة العراقية بغداد، حكومتهم في أنقرة للتدخل العاجل لإنقاذهم، معربين عن خشيتهم من "ملاقاة مصير" زميل لهم توفي مؤخراً داخل مركز احتجاز للشرطة.
وفي رسالة حصرية وصلت إلى شبكة رووداو الإعلامية، قال المحتجزون إن حياتهم في خطر بسبب ما وصفوه بـ"سوء ظروف الاحتجاز وغياب الرعاية الطبية".
من جانبها، أكدت قيادة شرطة الرصافة في بغداد أن تحقيقاً قد فُتح في ملابسات الوفاة، مشيرة إلى أن جميع هؤلاء الأشخاص محتجزون بناءً على مذكرات توقيف دولية صادرة عن الإنتربول.
مناشدة من خلف القضبان
جاء في الرسالة التي حملت تواقيع المحتجزين الأحد عشر أن زميلهم، محيي الدين كيليج، البالغ من العمر 68 عاماً والمنحدر من مدينة أورفا (رُها) الكوردية في تركيا، فارق الحياة في الثاني من تشرين الثاني الجاري داخل مركز الشرطة.
وبحسب رواية زملائه، فإن كيليج "أصيب بنوبة قلبية ولم يتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وتضيف الرسالة بنبرة يائسة: "لقد فارق زميلنا الحياة أمام أعيننا، ونحن لا نريد أن نموت. هل ينتظرون وفاة المزيد منا حتى ينجدونا؟"، مشيرين إلى أن بعضهم يعاني من أمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، مما يجعل وضعهم الصحي حرجاً.
الرواية الرسمية
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، قال حسين علي مزهر، مدير قسم العلاقات والإعلام في قيادة شرطة بغداد - الرصافة، إن "التحقيق في وفاة المواطن التركي قد بدأ، ونتائجه هي التي ستكشف حقيقة الوضع".
وأوضح مزهر أن المتوفى كان مطلوباً للسلطات التركية بموجب "نشرة حمراء" صادرة عن الشرطة الدولية (الإنتربول) بتهمة القتل.
وأضاف أن جميع المحتجزين الآخرين مطلوبون أيضاً بموجب أوامر دولية في قضايا مختلفة لصالح عدة دول، من بينها تركيا وإيران، وأنهم دخلوا الأراضي العراقية "بشكل رسمي وقانوني" ولم يرتكبوا أي جرائم داخل العراق.
إجراءات التسليم
أكد المسؤول الأمني أن السفارة التركية في بغداد على اطلاع كامل بالقضية، وأن ممثلاً عنها "على تواصل مستمر وقد حصل على جميع المعلومات اللازمة".
ووفقاً لمزهر، فإن إجراءات تسليمهم إلى الدول التي تطلبهم جارية بالتنسيق مع الإنتربول، وسيتم ذلك فور استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.
لكن المحتجزين ذكروا في رسالتهم أن القضاء العراقي قد وافق على تسليمهم، إلا أن الإجراءات متوقفة في وزارة الخارجية العراقية بسبب "عدم وصول رد رسمي من أنقرة". ونقلوا عن مسؤول في الإنتربول العراقي قوله إن بغداد تنتظر رداً من الجانب التركي منذ شهر لاستكمال عملية التسليم.



