رووداو ديجيتال
تواجه قرى عربية وكوردية جنوبي كركوك، وخاصة "ديبك تبه"، مخاوف من استيلاء الجيش العراقي على أراضيها، بهدف بناء وحدات سكنية للضباط والجنود.
وأثارت هذه المحاولات قلقاً عميقاً بين سكان المنطقة، خاصة وأن معظم هذه الأراضي لديها وثائق رسمية وعقود زراعية سارية.
وزارت لجنة من الجيش قريتي "ديبك تبه" العربية والكوردية وبدأت بمسح الأراضي، للاستيلاء على أكثر من 1300 دونم من أراضي قرية "ديبك تبه" العربية، مما أثار غضب السكان.
وقال مختار قرية "ديبك تبه" العربية، حازم محمود، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الجيش أتى ويقول إن هذه الأرض تابعة لوزارة الدفاع. هذه العقود الموجودة على الأراضي هي بحوزة الفلاحين منذ عام 1940، ورثناها عن آبائنا وجميع العقود مجددة وسارية المفعول".
وأشار المختار إلى وجود كتب رسمية تؤكد عائدية الأراضي لوزارة المالية، لكن "يقولون إنهم لا يعترفون بها، وهذه أرض تابعة لوزارة الدفاع".
وأردف أن وزارة الدفاع "تريد امتلاك الأرض ومنحها لمستثمر، فيما مواطنون يعتمدون عليها لتأمين معيشتهم".
ويؤكد المزارعون في المنطقة أن جميع عقودهم سارية، ولا يوجد أي عقد غير سارٍ.
في السياق، قال ساجد عبد الله، وهو مزارع من قرية "ديبك تبه" العربية: "جميع العقود سارية، لا يوجد عقد واحد غير سارٍ. عندما تأتي وتلغي العقود، فإنك تقطع مصدر رزق العائلات".
وتقع هذه المنطقة، التي تستخدم أراضيها للزراعة، بالقرب من مركز المدينة، مما يزيد من أهميتها.
من جهة أخرى، يشير المزارعون إلى أن تقرير اللجنة الزراعية ذكر أن الأرض غير صالحة للزراعة، وهو ما أثار استغراب المزارعين.
ووفقاً لكتاب رسمي صادر عن وزارة الدفاع، سيتم بناء وحدات سكنية على أراضي قرى "ديبك تبه" وبلاوه وطوبزاوا وتركلان، لكن المرحلة الأولى ستقتصر على أراضي قريتي "ديبك تبه" فقط.
ويشير مختار قرية "ديبك تبه" الكوردية، إبراهيم خليل، في حديثه لرووداو إلى أنهم "كانوا يحملون استمارة وقالوا تعالوا املأوا هذه الاستمارة. لو ملأناها، فهذا يعني أننا نتنازل عن الأرض، لذلك لم نملأها".
مزارعو قرية "ديبك تبه" جنوبي كركوك يرفضون قرار الاستيلاء على 1300 دونم من الأراضي الزراعية لتحويلها إلى وحدات سكنية لضباط وجنود الجيش
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) October 16, 2025
هردي محمد - رووداو pic.twitter.com/k05dc4Khsn
"الجيش يحاول إلغاء عقودنا"
وأعرب ساطع ناصح، وهو مزارع من قرية طوبزاوا، عن قلقه قائلاً إن "الجيش يحاول إلغاء عقودنا وتقسيم الأراضي. لقد أصبح هذا الأمر مصدر قلق لجميع أهالي المنطقة".
وأرسلت دائرة زراعة كركوك لجنة إلى الأراضي وأعلنت وجود 26 عقداً زراعياً قانونياً على تلك الأراضي.
"لسنا ضد أي مشروع استثماري، ولكن.."
وقال مدير زراعة كركوك، عصام سلمان، لرووداو بخصوص تلك الأراضي: "بعد الكشف الميداني، تأكدنا من وجود عقود زراعية قانونية عليها، يبلغ عددها حوالي 26 عقداً بموجب المادة 35. نحن لسنا ضد أي مشروع استثماري، ولكن دورنا كدائرة زراعة كركوك هو حماية حقوق المزارعين".
وأكد مدير زراعة كركوك أيضاً تعويض المزارعين في حال استخدام أي أرض لها عقود زراعية.
وفي السنوات الماضية، استولى الجيش العراقي على جزء كبير من أراضي طوبزاوا لإنشاء ثكنات ومقرات عسكرية.
وحذر السكان آنذاك من محاولات لبناء مجمعات ووحدات سكنية، وأن كل ما يملكونه من أراضٍ سيتعرض لخطر المصادرة.



