رووداو ديجيتال
يواجه معهد التدريب النفطي كركوك، الذي يتخرج منه سنوياً مئات الطلاب الكورد، وكان من المفترض تعيينهم مباشرة في شركة نفط الشمال، قراراً جديداً يقضي بعدم منحهم أي مناصب. في الوقت نفسه، حصل الكورد داخل الشركة على حصة ضئيلة جداً في التغييرات الجديدة، كما قيّدت صلاحياتهم.
يُعدّ المعهد مؤسسة مهمة لإعداد كوادر القطاع النفطي في العراق. يتخرج من هذا المعهد سنوياً أكثر من 200 طالب، غالبيتهم من الكورد، وكان من المفترض تعيينهم مباشرة في شركة نفط الشمال، لكن قراراً جديداً يمنع منح المناصب لخريجي هذا المعهد.
وقال عميد المعهد، حيدر عمر، لشبكة رووداو الإعلامية: "معهدنا مخصص من قبل وزارة النفط العراقية لمناطق شمال العراق، أي كركوك ونينوى ومحافظات إقليم كوردستان. الطلاب الذين يتخرجون من المعهد بشهادة الدبلوم يتم تعيينهم مباشرة في شركات النفط، ولكن وفقاً للتعليمات، لا يحق لحامل شهادة الدبلوم تولي أي منصب."
فيما يتعلق بوضع الكورد في شركة نفط الشمال، بشكل عام ليس لديهم أي سلطة إدارية أو وظيفية.
ففي أعقاب التغييرات الجديدة داخل الشركة، ومن أصل 40 منصباً، مُنح 23 منصباً للعرب، و14 للتركمان، ومنصبان للمسيحيين، بينما مُنح منصب واحد فقط للكورد.
ووصف الموظف السابق في شركة نفط الشمال، يوسف شواني، هذا الوضع بـ "تهميش" الكورد، قائلاً: "نحن نتحدث الآن عن قلة نسبة الكورد، لكن حتى الكورد الموجودين في الشركة مهمشون، لدرجة أنه إذا كان لدى كوردي منصب في مكان ما، يتعرض للمحاربة."
وأردف: "في التغيير الأخير، من أصل 40 منصباً، مُنح منصب واحد فقط لكوردي، ولا تزال صلاحياته غير معروفة حتى الآن."
ولنائب رئيس البرلمان العراقي، شاخوان عبدالله، ردّ فعل حاد، وأعلن عن تقديم شكوى لدى هيئة النزاهة ضد مدير شركة نفط الشمال، قائلاً لشبكة رووداو الإعلامية: "لن نسمح أن تمضي خطوته."
وأضاف: "لقد تحدثت شخصياً عبر الهاتف مع مدير شركة النفط وقلت له: دكتور، أمرك وسأقوم بإصلاح الأمر، لكنه لم يفعل شيئاً حتى الآن."
شاخوان أكد بدوره: "أينما كان هناك كوردي، قام بتغيير منصبه وصلاحياته، ومن أصل 40 منصباً عُيّن كوردياً واحداً فقط"، مشيراً إلى أن مدير الشركة "يجري تغييرات باستمرار في جميع المناصب دون الرجوع إلى الكورد. نحن حقاً لن نقبل منه هذا وسنقدم شكوى ضده."
وتمنع شركة نفط الشمال إدارة ومجلس محافظة كركوك من مراقبتها بحجة أنها شركة اتحادية، وتنفذ قراراتها وفقاً لإرادتها الخاصة.



