رووداو ديجيتال
توجه عدد من العرب المستقدمين بدعم من الجيش العراقي إلى قرية منصور في ناحية هفتغار للاستيلاء على أراضي الكورد. وبعد أن تصدى لهم المزارعون، اعتدى الجنود بالضرب على عدد من الشبان وأهانوا أهالي القرية.
ويناشد المزارع، هاوري فاضل، عبر شبكة رووداو الإعلامية، إيجاد حلّ لهم، قائلاً: "يدفعون المال للمؤسسات الحكومية التي تأخذ الرشاوى، أتى الجيش إلى هنا وهو مدجج بالسلاح، هل تجدون كوردياً واحداً يحمل السلاح؟ نحن نريد أراضينا فقط ولا نطمع في أراضي غيرنا".
الأرض كوردية، ويزرعها مستقدمون عرب. ففي داقوق، جددت مديرية زراعة كركوك والشعب الزراعية 50 عقداً للعرب الوافدين على أراض كوردية.
جمعة فخر الدين، صاحب أرض تبلغ مساحتها 30 دونماً، ويمتلك سند ملكية لها، لكنهم انتزعوا أرضه بالقوة.
يقول لرووداو: "منذ عام 2003، هذه الأرض بحوزتي، وقد ورثناها عن آبائنا وأجدادنا"، مشيراً إلى أن سند الملكية الخاص بهم "تم إصداره في عام 1970".
ويضيف: "لقد جاء ليحرث أرضي بالقوة، ولست أنا المتضرر الوحيد، فكل القرويين من حولي يعانون، وربما تعرض بعضهم لما هو أسوأ. لدي أمر إلقاء قبض صادر بحقي، وقد حُكم عليّ بالسجن لمدة عامين دون أي سبب".
على الرغم من أن إدارة كركوك أبلغت مديرية الزراعة بموجب كتابين رسميين بعدم تجديد عقود العرب المستقدمين، إلا أن مدير الدائرة مستمر في تجديدها.
في هذا السياق، يقول محامي المزارعين الكورد، شكار مردان، لرووداو: "على حد علمي، تم تجديد 50 عقداً داخل مديرية الزراعة"، منوّهاً إلى أن "الأمر الأكثر مخالفة هو عدم الالتزام بالقانون رقم 3 لسنة 2025".
ويتابع: "لقد وجهت المحافظة كتابين رسميين تطالب فيهما مديرية الزراعة بوقف كافة هذه الإجراءات، وعدم تجديد أي عقد على الأراضي المستملكة أو المطفأة، لكنه لا يزال مستمراً حتى الآن في تجديد تلك العقود".
في الدبس وسركران وتركلان وداقوق، استولى العرب المستقدمون على أراضي الكورد بموجب عقود تعود إلى 55 سنة مضت، ومديرية الزراعة لا تعترف بسندات ملكية المزارعين الكورد.
ويشير رئيس لجنة الزراعة في مجلس المحافظة، عبد الله ميرويس، في حديثه لرووداو، إلى أن هذه المشاكل تظهر باستمرار في "تركلان ويايجي وسركران، تظهر هذه المشاكل باستمرار، وهذا يتطلب تطبيق القانون".
لذا، "على نواب الكورد في بغداد، من وزراء ونواب في البرلمان، أن يبذلوا جهداً جاداً لإعادة تلك التعليمات من مجلس شورى الدولة والحصول على توقيع رئيس الوزراء عليها".
يشار إلى أن الدورة الخامسة للبرلمان العراقي، شهدت صدور قانون بإلغاء قرارات مجلس قيادة ثورة البعث المنحل، لكن العمل بها لم يجر حتى الآن.


