رووداو ديجيتال
أدانت وزارة الخارجية العراقية بشدة "المجازر والانتهاكات" التي ارتكبتها "قوات الدعم السريع" في مدينة الفاشر غربي السودان، وما خلفته من ضحايا ومعاناة إنسانية جسيمة بين المدنيين الأبرياء.
وأعربت الوزارة في بيان، اليوم السبت (1 تشرين الثاني 2025)، عن "إدانة جمهورية العراق الشديدة للمجازر والانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر غربي السودان، وما تخلفه من ضحايا ومعاناة إنسانية جسيمة بين المدنيين الأبرياء".
وأضافت الخارجية، أنها "ترفض بشدة كل محاولات الإخلال بالأمن والاستقرار أو المساس بسيادة الدولة في السودان الشقيق، وتحذر من مخاطر المساعي الرامية إلى فرض أمر واقع أو تكريس أي شكل من أشكال التقسيم الجغرافي أو السياسي للبلاد".
وأكدت الوزارة دعم العراق الكامل لاعتماد طريق الحوار سبيلاً لحل المشكلات ونبذ العنف واللجوء إلى المسار السلمي، مشيرةً إلى أن "مساندتها لهذا المسار تأتي في إطار حوار وطني يسهم في إنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب السوداني".
بعد حصار خانق استمر أكثر من 500 يوم، أعلنت قوات الدعم السريع في 26 تشرين الأول 2025 سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد معارك مع الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، وانسحاب الجيش من مقر الفرقة السادسة مشاة.
تبع ذلك ارتكاب الدعم السريع مجزرة في المدينة، قتل فيها أكثر من ألفي شخص، منهم 460 مريضا وأشخاص يرافقونهم في المستشفى السعودي للولادة في الفاشر، في حين أجبر نحو 26 ألف شخص على الفرار "وهم في حالة من الرعب"، بحسب تقارير دولية.
وبحسب المركز العالمي لمسؤولية الحماية، فإن تقارير موثقة كشفت عن عنف ذي دوافع عرقية وعمليات قتل ميدانية في الفاشر قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.



