رووداو ديجيتال
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في العراق المقرر إجراؤها في (11 تشرين الثاني 2025)، يعبر العديد من الشباب العراقي، وخصوصاً من جيل زد، عن استيائهم من استمرار نفس الوجوه السياسية في الساحة العراقية، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الامتناع عن التصويت.
يأتي ذلك في الوقت الذي يأمل فيه بعض الشباب في التغيير والوجوه الجديدة، إلا أن الواقع يفرض عليهم الخيار الصعب "الاستمرار في نفس الدورة الانتخابية التي لا تختلف عن سابقاتها".
حسن ياسين، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً، هو أحد الشباب الذين قرروا الامتناع عن التصويت للمرة الثانية على التوالي، يقول: "من محافظة واسط إلى محافظة بغداد، أرى نفس الوجوه ونفس الصور في كل دورة انتخابية. كل أربع سنوات يحدث نفس الشيء، لا شيء يتغير. بالرغم من أنني مؤمن بقناعاتي الشخصية، إلا أنني لا أرى فائدة من التصويت إذا لم يظهر شخص ذو كفاءة قادر على تقديم التغيير الحقيقي".
وأضاف: "لن يكون هناك أي تأثير لي أو لمجتمعي إلا إذا جاء شخص أؤمن به شخصياً قادر على إحداث فرق حقيقي في الحياة السياسية".
حسن ياسين لم يكن الوحيد الذي عبر عن هذا الشعور بالإحباط، حيث تابع قائلاً: "نحن نرى الوجوه نفسها تتكرر في كل مرة. لا نرى أي طاقات شابة أو وجوه جديدة تحمل معها الأمل في التغيير. الوضع القائم في العراق أصبح غير مقبول وغير جيد، ويحتاج إلى تغيير حقيقي".
وفي السياق ذاته، يظهر محمد صادق مهدي، الطالب البالغ من العمر 21 عاماً، وجهة نظر مختلفة. على عكس ياسين، أكد مهدي عزمه على التصويت في هذه الانتخابات، وقال: "هذه هي السنة الأولى التي أكون فيها مؤهلاً للتصويت، وأنا أعتبر التصويت مسؤولية يجب أن أؤديها. هناك بعض المرشحين الذين أعرفهم شخصياً وأعتقد أنهم قادرون على إحداث فرق. عدم التصويت يعني أن الوضع لن يتغير، وهذا ليس في مصلحة بلادي أو محافظتي".
أما عبدالله علي سعيد، الطالب البالغ من العمر 20 عاماً، فقد قرر مقاطعة الانتخابات بسبب نفس الأسباب التي ذكرها ياسين. وأوضح سعيد قائلاً: "موقفي قريب من موقف مقتدى الصدر، وأنا أرفض هذه الوجوه نفسها التي تتكرر في كل مرة. لم نرَ أي نتائج حقيقية من الانتخابات السابقة، ولا أعتقد أن الانتخابات الحالية ستجلب لنا أي تغيير ملموس".
وأضاف: "الوضع السياسي في العراق يحتاج إلى تغيير جذري، ولا أعتقد أن الانتخابات ستؤدي إلى ذلك".
وفي خطوة مختلفة، تحدث حميد باسم، سباك في السابعة والعشرين من عمره، عن الوضع الجيوسياسي للعراق: "الوضع الجيوسياسي في العراق كان الأسوأ منذ غزو العراق في عام 2003. التدخلات الخارجية من الدول المجاورة ساهمت بشكل كبير في تدميرنا، ونحن لا نزال نعيش تداعيات هذه التدخلات حتى اليوم".
يشعر الكثيرون بأن الانتخابات العراقية لم تحقق لهم التغيير المنشود أو التحسينات في حياتهم اليومية. في ظل شعورهم بعدم وجود مرشحين جدد يمثلون مصالحهم أو يحققون تطلعاتهم.
.jpg&w=3840&q=75)

