رووداو ديجيتال
أفاد مراسل شبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت، (15 تشرين الثاني 2025)، أن مكتب حزب "تقدم" قد أغلق، إثر هجوم شنه مرشح فائز في الدورة السادسة للبرلمان العراقي على منزل أحد أفراد البيشمركة من المكون العربي.
بحسب معلومات مراسل شبكة رووداو الإعلامية، هيوا حسام الدين، هاجم مرشح فائز عن حزب "تقدم"، يدعى مهيمن الحمداني، منزل أحد أفراد بيشمركة زيرفاني في قضاء الدبس التابع لكركوك، وأطلق وابلاً من الرصاص على منزله وسيارته، كما اعتدى على أفراد عائلته.
رووداو في مكان الحادث
وفقاً لمعلومات مراسل رووداو في كركوك، هيوا حسام الدين الذي توجه إلى موقع الحادث، فإن قوة من الجيش العراقي توجهت إلى الدبس بعد الحادثة وأغلقت مكتب "تقدم"، الذي كان أيضاً مكاناً لاجتماعات ولقاءات مهيمن الحمداني.
وقدم اثنان من أفراد عائلة عنصر البيشمركة (والدته وزوجته)، إلى جانب ضابط برتبة نقيب ونائب ضابط، شكوى ضد الحمداني.
مع تقبيل رأس السيدة المعتدى عليها.. قوة عسكرية كبيرة تتوجه للاعتذار من العائلة التي هاجمها النائب مهيمن الحمداني اليوم في قضاء الدبس بكركوك pic.twitter.com/wktjQcBMsN
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) November 15, 2025
بيشمركه من المكون العربي
أحمد خلف، هو أحد أفراد بيشمركة من المكون العربي في صفوف قيادة بيشمركة زيرفاني. ولم يكن في المنزل وقت الهجوم. وقال أحمد لشبكة رووداو الإعلامية: "لا توجد أي مشكلة بيننا. كل ما في الأمر هو أنني من بيشمركة زيرفاني".
كانت رووداو قد ذكرت أن عائلة من قضاء الدبس في محافظة كركوك قد تعرضت لاعتداء، اتهمت فيه النائب عن حزب "تقدم"، مهيمن الحمداني، باقتحام منزلها وإطلاق النار والاعتداء على النساء ومحاولة خطف أحد أبنائها، إضافة إلى ضرب ضابط في الجيش حاول التدخل، في حادثة وصفوها بأنها "تجسيد لغياب الدولة"، بسبب انتماء أحد افراد العائلة إلى قوات البيشمركة.
منفذ الهجوم فائز في الانتخابات البرلمانية
بحسب مراسل شبكة رووداو الإعلامية، هيوا حسام الدين، أقدم المرشح الفائز عن حزب تقدم على مهاجمة أحد أفراد بيشمركة الزيرفاني، بعدما كتب شقيقا البيشمركة تعليقات على فيسبوك تتعلق بالمرشح مهيمن. وقد توجه المرشح إلى منزل العائلة لمعاقبتهما، وأطلق أكثر من 100 رصاصة على المنزل.
تهديد قبل الهجوم
وقال "مؤيد خلف"، أحد أفراد العائلة لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (15 تشرين الثاني 2025)، إن الاعتداء سبقه تهديد عبر "فيسبوك"، قائلاً: "هددنا ويقول لماذا لم تنتخبوني؟ أنتم عملاء للكورد".
وأضاف، أن النائب مهيمن "اتصل بنا وقال إنه قادم إلى منزلنا، وبالفعل أتى هو وحمايته وأطلقوا الرصاص على بيتنا"، مشيراً إلى أنه "اعتدى على والدتي وأخواتي، وأخذ هواتفنا، وضرب نقيباً في الجيش يعمل مسؤولاً على المنطقة".
دعوى في مركز شرطة الدبس
أكد أيضاً أن النائب "هو من اعتدى، لا حمايته"، مبيناً أن "هذه آثار الطلقات التي صوّرناها". أوضح أيضاً أن والدته قدّمت دعوى رسمية في مركز شرطة الدبس، مشيراً إلى وجود شهود على الاعتداء عليها وعلى شقيقته وتكسير سيارتهم. كذلك لفتَ إلى أن "كل هذا لأنني منتسب إلى البيشمركة"، مشيراً إلى أن "الشرطة جمعت الأدلة وجرى تسجيل الدعوى".
تابع القول إنه "بعد الحادث لم يتصل بنا أحد، لأنه يدعي أنه أعلى سلطة في الدبس وهو فوق الجميع لذلك لا يحسب حساباً لأحد"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد من يحمينا، وما فعله هذا النائب يؤكد غياب الدولة".
اعتداء بالضرب
من جهتها روت والدة العائلة، حمده عبد الله حمزة، تفاصيل لحظة الهجوم قائلة، إن "7 إلى 8 سيارات سوداء مظللة توجهت نحونا. نزل مهيمن وبدأ بإطلاق الرصاص على بيتنا. طلبتُ منه أن يتوقف فقال إنه يبحث عن نوفل، ثم دخل المنزل وسحب ابني وضربني، وحاول أن يأخذ ابني بالسيارة".
وتابعتْ: "لحقت بهم وتمسكت بابني، فبدأ هو وحمايته بضربي، ثم عاد وضربني وضرب ابني مؤيد، ووضع المسدس على رأسه يريد قتله". وواصلت القول: "سحبتُ المسدس ووضعته على صدري بدلاً عنه"، وأردفت أن مهيمن "دفع زوجة مؤيد، وتجاوز على ابنتي بألفاظ نابية، وحطم أغراض البيت والسيارة".
أشارت السيدة حمده عبد الله حمزة، إلى أن "الجيش حاول التدخل لكنه ضرب الضابط أيضاً وقال له: أنا الدولة هنا"، مؤكدة رفعها دعوى ضد النائب عن تقدم، وشددت على أن "الدولة إذا لم تأخذ لي حقي فسأذهب إلى عشيرتي في بغداد".
أما مؤيد خلف عليوي فقال لرووداو، إنه قد "أتى واعتدى على بيتنا وأطلق النار، وضربني هو وحمايته وأرادوا قتلي، ولولا تدخل الناس لأخذوني في حقيبة السيارة".
اعتداء على ضابط
أشار مؤيد خلف عليوي إلى أن ضابطاً برتبة نقيب اسمه (محمد) حاول التدخل، لكن النائب "صفعه وقال له: أنا فوق الجميع هنا". حيث تعرض الضابط في الجيش العراقي للضرب في الحادثة على يد مهيمن الحمداني وحراسه، وتقدم بشكوى لدى الشرطة، كما انتشرت قوات الجيش حول قضاء دبس، وطالبت بأن يسلم مهيمن الحمداني نفسه للشرطة.
في انتظار إجراءات الدولة
تؤكد العائلة أنها بانتظار إجراءات الدولة، فيما لا تزال القضية لدى شرطة الدبس التي جمعت الأدلة، وسط مخاوف العائلة من تكرار الاعتداء في ظل “غياب الحماية".
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مواطنون عبر السوشيال ميديا، تعرض منزل في قضاء الدبس لإطلاق نار، مشيرين إلى أن "الاعتداء جرى من قِبل النائب عن حزب تقدم مهيمن الحمداني، بسبب تعليق على فيسبوك".
كما أظهرت الفيديوهات تعرض المنزل لإطلاق نار كثيف، فضلاً عن تحطم زجاج سيارة كانت مركونة داخل المنزل، فيما أشارت مصادر أمنية إلى تحرك القوات الأمنية وتطويق مقر النائب على إثر الحادثة التي أثارت الذعر بين الأهالي.
حاولت شبكة رووداو الإعلامية التحدث إلى مهيمن الحمداني عبر الهاتف، لكن هاتفه كان مغلقاً. ويُعلَم أن مهيمن الحمداني فاز في هذه الدورة الانتخابية بحصوله على 16 ألف صوت.



