رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة التربية انتقالها رسمياً إلى العمل الإداري الإلكتروني عبر منصة رقمية موحّدة توفر 15 خدمة فورية تشمل رفع المستمسكات، إتمام المعاملات، الدفع الإلكتروني، ونظام إشعارات لحظي يتيح متابعة الطلب خطوة بخطوة دون مراجعة الدوائر.
وأكد المكتب الإعلامي أن الخطوة، التي تتم بإشراف المدير العام للشؤون المالية ، تمثل أوسع تحول ذكي داخل المنظومة التربوية، مشيراً إلى أن المنصة ستكون القناة الرسمية لنشر تعليمات الوزارة وتحديثاتها، وإنجاز معاملات الطلبة والمواطنين والهيئات التدريسية بسهولة وثقة.
وأضافت الوزارة أن فرقها التقنية تعمل حالياً على استكمال 35 خدمة إلكترونية إضافية ستُطرح تباعاً لتعزيز جودة الخدمات المقدمة للأسرة التربوية.
يمثّل إعلان وزارة التربية عن تفعيل منصتها الرقمية الجديدة جزءًا من مسار متصاعد تتبعه الوزارة منذ عامين لتحديث آليات العمل وتقليل الاعتماد على المراجعات الورقية. وخلال الأشهر الماضية، أطلقت الوزارة عدداً من الخدمات الإلكترونية الجزئية، بينها منصات للاستعلام عن النتائج والتقديم على الامتحانات، في إطار توجه حكومي أوسع لتعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسات التعليمية.
ويأتي هذا التحوّل استجابة لتوصيات متكررة من ديوان الرقابة المالية ولجان التعليم في البرلمان بضرورة معالجة البيروقراطية وتقليل الاحتكاك المباشر بين المراجعين والموظفين، بما يحد من التأخير ويعزز الشفافية. وتشير تقارير رسمية إلى أن آلاف المراجعات اليومية داخل دوائر التربية كانت تعاني بطئاً كبيراً بسبب كثافة الإجراءات وازدواجيتها، ما دفع الوزارة إلى تبني حلول تقنية توفر مسارات مختصرة للمعاملات الإدارية.
كما ينسجم إطلاق 15 خدمة رقمية "تليها 35 خدمة أخرى قيد الإعداد" مع جهود حكومية لرقمنة القطاعات الخدمية في البلاد، حيث تعمل وزارات أخرى، بينها الداخلية والعدل والعمل، على تعميم أنظمة الدفع الإلكتروني وربط الملفات وإتاحة التقديم عبر الإنترنت. وتعد خطوة التربية من بين الأوسع في القطاع التعليمي، كونها توفر قناة موحدة للطلبة والملاك التدريسي والمواطنين لإنجاز معاملاتهم دون مراجعة الدوائر، إلى جانب نظام إشعارات لحظي يسهم في رفع مستوى المتابعة وتقليل الأخطاء.
ويرى مختصون في الإدارة الرقمية أن نجاح هذه الخطوات سيعتمد على استمرارية الصيانة التقنية، وتوسيع نطاق التدريب للكوادر، وتوفير بنية تحتية آمنة تسمح بحماية بيانات المستخدمين، بينما ينتظر آلاف المراجعين تفعيل الدفعة الثانية من الخدمات التي من شأنها أن تغطي النسبة الأكبر من المعاملات التربوية اليومية.



