رووداو ديجيتال
صرح المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا توم باراك، بأنه "لا يوجد مجتمع أكثر تعليماً، أو صاحب إرث وأصالة أكثر من العراقيين في بلاد الرافدين"، واصفاً المركزية والفيدرالية بأنهما "من أوهام الحكومات".
وقال توم باراك، يوم الأحد (7 كانون الأول 2025) أثناء مشاركته في منتدى الدوحة، لموفد شبكة رووداو الإعلامية علي الجاف، بخصوص سياسة إقليم كوردستان والعراق: "نحن معجبون بهذه العملية ونترك الأمر لكم لكي تقرروا بشأنها".
وسأل موفد رووداو، باراك قائلاً: "بالأمس وقفتم ضد اللامركزية في سوريا. الآن في إقليم كةردستان العراق يوجد إقليم فيدرالي. أليس ذلك أفضل من الحكومة المركزية للنظام السابق في عهد صدام حسين؟".
في إجابته، أشاد باراك بتاريخ وأصالة شعوب العراق وقال: "رأينا بسيط جداً. لا يوجد مجتمع أكثر تعليماً وذو إرث وأصالة في العالم مثل العراقيين في بلاد الرافدين. نحن نترك الأمر برمته لكم لكي تقرروا بشأنه".
فيما يتعلق بشكل الحكم، قال المبعوث الأميركي: "لا يوجد شيء اسمه مركزية، أو لامركزية، أو فيدرالية. هذه كلها أوهام لتلك الحكومات التي خلقت هذه الأشياء. وجهة النظر الأميركية هي أنه يجب علينا ترك كل هذه القرارات للمنطقة".
وأشار باراك أيضاً إلى أنهم لا يتدخلون في قرارات شعوب المنطقة، قائلاً: "أياً كان القرار الذي تتخذونه، لديكم سياستكم، ولديكم ممارساتكم، ولديكم برلمان في وسط تلك العملية. نحن معجبون بتلك العملية ونتركها لكم لتقرروا بشأنها".
انتقاد "اللامركزية" وتجربة المنطقة
تأتي تصريحات المقرب من الرئيس الأميركي هذه في وقت طرح فيه، قبل يوم واحد، وفي نفس المنتدى ورداً على سؤال آخر لرووداو حول تطبيق نظام اللامركزية في سوريا، وجهة نظر متشائمة.
حيث كان باراك قد صرح بأن "اللامركزية لم تنجح أبداً في أي مكان في هذه المنطقة". واستشهد الدبلوماسي بدول البلقان، لبنان، ليبيا والعراق كأمثلة، مشيراً إلى أنه بعد إنفاق ثلاثة تريليونات دولار وفقدان أرواح مئات الآلاف في العراق، أصبح النظام اللامركزي "مشكلة كبيرة".
الخوف من سيناريو "البلقان"
من جانب آخر، وفي مقابلة مع صحيفة ذا ناشيونال (The National) الإماراتية، انتقد توم باراك الاستراتيجية الأميركية المستمرة منذ عقود لإنشاء أقاليم كوردية في العراق وسوريا، ورأى الدبلوماسي أن فصل المناطق الغنية بالنفط عن الحكومات المركزية قاد الوضع نحو شكل من أشكال "البلقنة" التي تشبه تفكك يوغوسلافيا أكثر مما تشبه خلق الاستقرار.
ووصف باراك الوضع الحالي في العراق بـ "الفوضى المطلقة"، وأشار إلى أنه رغم كون محمد شياع السوداني رئيس وزراء جيد، إلا أنه يمتلك "سلطة صفرية" بسبب هيمنة الجماعات المسلحة.
وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، قال المبعوث الأميركي إن الحكومة الحالية في سوريا متعاونة، والبلاد "قريبة" من التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى وراء "تغيير النظام" في المنطقة.


