رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال افتتاح مؤتمر بغداد الدولي الثالث لمكافحة المخدرات، أن جهود التعاون الدولي التي تبنتها الحكومة أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، فيما شدّد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري على أن مواجهة هذا الخطر تستدعي تنسيقاً دولياً وتطويراً للتشريعات.
وقال السوداني، في كلمته اليوم الأحد (7 كانون الأول 2025)، إن "الحكومة العراقية عملت على تعزيز ورفع مستوى التعاون والتنسيق، وتبادل المعلومات، والخبرات، وتوقيع مذكرات التفاهم مع مختلف الدول، حيث تم فتح 33 نقطة اتصال مشتركة مع العديد من الدول والمنظمات، وتوقيع 11 مذكرة تفاهم، كما بلغ مجموع الخطابات المرسلة 345 مخاطبة، وأكثر من 1299 معلومة متبادلة مع دول الجوار".
وأضاف، أن هذه الجهود "نتج عنها تفكيك العديد من الشبكات والإطاحة بأهداف مهمة، وكشف عدد من مواقع التصنيع للمواد المخدرة ليبلغ مجموع ما تم ضبطه 6 أطنان من المخدرات".
من جهته وزير الداخلية عبد الأمير الشمري في كلمته خلال المؤتمر، شدّد على أن مواجهة المخدرات تتطلب عملاً جماعياً، قائلاً إن "مكافحة المخدرات مسيرة مشتركة تتجاوز الحدود"، مؤكداً أن "العراق ماضٍ بثبات في تبادل التجارة ووضع الحلول لمكافحة المخدرات".
وأضاف الشمري، أن "مؤتمري مكافحة المخدرات في بغداد وضعا رؤية موحدة لمصالح شعوبنا”، لافتاً إلى أن “شبكات المخدرات تتطور بسرعة وتستفيد من التطور التكنولوجي، وأن التجمع الدوري ضروري لمكافحتها".
وتابع وزير الداخلية، إن "مواجهة المخدرات تتطلب تنسيقاً دولياً وضبط الحدود وتطوير التشريعات"، مبيناً أن "العراق نجح في بناء منظومة متطورة في مجال مكافحة المخدرات"، قبل أن يختم بالقول: "أمن شعوبنا فوق كل اعتبار".
وانطلقت في بغداد، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة المخدرات، بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومشاركة وفود من 12 دولة، حيث يعقد المؤتمر خلال المدة من 7 إلى 8 كانون الأول.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 25 تشرين الثاني الماضي تفكيك 1200 شبكة محلية ودولية للاتجار بالمخدرات، وضبط أكثر من 14 طناً من المواد المخدرة خلال ثلاث سنوات من عمر الحكومة الحالية.
ولعقودٍ طويلة، كان يُنظر إلى العراق بوصفه ممراً لعبور المخدرات من أفغانستان وإيران باتجاه أوروبا ودول الخليج، إلا أنه تحوّل بعد عام 2003 إلى أحد البلدان الأكثر استهلاكاً للمواد المخدرة، مع استمرار الاضطرابات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

.jpg&w=3840&q=75)

