رووداو ديجيتال
موجة الأمطار الواسعة التي شملت معظم محافظات العراق كان لها أثر مباشر على القطاع الزراعي، إذ وفّرت رية كاملة للمحاصيل ضمن الخطة الزراعية الحالية.
هذا التطور أتاح للوزارة تقليل الإطلاقات من السدود بعد إنجاز الري الأول، والاقتصاد في المياه تحسباً لاحتياجات الأشهر الحارة المقبلة، التي تمثل عادة ذروة الضغط على الموارد المائية.
الأهوار وشط العرب: مكسب بيئي مؤجل
التحسن لم يقتصر على السدود والخزانات، فجزء من مياه الأمطار، إلى جانب السيول القادمة من الجانب الإيراني، جرى توجيهها لإنعاش مناطق الأهوار وزيادة نسب الإغمار فيها، إضافة إلى تحسين نوعية المياه في شط العرب ودفع اللسان الملحي، وهي مشكلة مزمنة تؤثر على البصرة منذ عقود.
الأنبار: الوديان الغربية تتحول إلى مورد
في الأنبار، حيث تلعب الوديان دوراً حاسماً في المشهد المائي، استُثمرت السيول القادمة من المناطق الغربية لتغذية بحيرة حديثة، فيما جرى التعامل مع تدفقات أخرى عبر نهر الفرات لتُخزن لاحقاً في مقدم سدة الرمادي، مع تخفيض الإطلاقات وتوجيه جزء من المياه إلى بحيرة الحبانية.
بالأرقام
+700 مليون م³: زيادة في الخزين المائي بالسدود
18 ملم: أعلى هطول مطري مسجّل في غرب الأنبار
70 م³/ثا: أعلى تصريف لسيول بعض الوديان
150 م³/ثا: إطلاقات سد حديثة بعد التخفيض
السؤال الأهم
رغم هذا الانتعاش الواضح، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تمثل هذه الأمطار تحولاً مستداماً في إدارة المياه، أم أنها هدنة مؤقتة تؤجل أزمة أعمق مرتبطة بالتغير المناخي، وسياسات دول المنبع، وغياب خطط طويلة الأمد لحصاد المياه؟
الإجابة لن تُحسم هذا الشتاء، بل في صيف العراق المقبل.

.jpg&w=3840&q=75)

