رووداو ديجيتال
أكد عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة، رحيم العبودي، أن الإطار التنسيقي حسم آلية اختيار رئيس الوزراء المقبل، وضيّق دائرة الأسماء إلى أربعة مرشحين، مرجحاً أن يُفضي الاجتماع المقبل إلى حسم الاسم النهائي.
وقال العبودي إن المادة (54) من الدستور العراقي تنص على أن المدة الدستورية لعقد الجلسة الأولى للبرلمان تبلغ 15 يوماً بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن يوم 29 من هذا الشهر يُعد الحد الأقصى للمهلة الدستورية، مع وجود توجه سياسي لعقد الجلسة في وقت مبكر، وتحديداً يوم 25 من الشهر الحالي كانون الأول.
وأضاف أن عقد الجلسة الأولى يتطلب حسم أسماء مرشحي رئاسة البرلمان ونائبيه، محمّلاً المكون السني مسؤولية تسمية مرشحه لرئاسة البرلمان، فيما تقع على المكونين الشيعي والكردي مسؤولية تسمية النائبين الأول والثاني.
وبيّن العبودي أن الإطار التنسيقي يعمل على مبدأ التوافق السياسي في تسمية المناصب العليا، لافتاً إلى أن الاجتماعات الأخيرة وضعت آليات واضحة لإنتاج اسم رئيس الوزراء المقبل، مع حصر الأسماء المتداولة، دون إعلانها رسمياً حتى الآن، باستثناء الأسماء المعروفة التي جرى تداولها سابقاً.
وأشار إلى أن التوجه السياسي العام يرفض فرض الأسماء تحت ضغط خارجي، مؤكداً أن الحكومة المقبلة يجب أن تُنتج بإرادة داخلية، مع مراعاة المقبولية الدولية والإقليمية، شريطة عدم المساس بالقرار السيادي العراقي.
وأوضح العبودي أن أحد الاشتراطات الأميركية يتمثل بعدم مشاركة شخصيات ذات خلفية مسلحة أو منتمية لأجنحة عسكرية أو فصائل مسلحة ضمن الحكومة المقبلة، مؤكداً أن هذا الشرط لا يقتصر على الإطار التنسيقي، بل يشمل جميع القوى السياسية.
وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يُعد هدفاً متفقاً عليه، لكن تنفيذه يجب أن يتم برؤية داخلية وضمانات وطنية، بعيداً عن أي تدخل خارجي قد يُضعف الجبهة الداخلية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وفي ما يتعلق برئاسة البرلمان، أشار العبودي إلى أن الأسماء المطروحة تقلصت، مرجحاً وجود توافق مبدئي على إحدى الشخصيتين: محمد تميم أو مثنى السامرائي، مع إمكانية تغير المواقف في ظل طبيعة المشهد السياسي المتحرك.
وختم بالقول إن الأسبوع المقبل يُفترض أن يشهد حسم أسماء رئاسات البرلمان والجمهورية والوزراء، محذراً من أن أي تأخير سيؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد تشكيل الحكومة، في ظل ضغوط دستورية وقضائية وشعبية ودولية باتجاه الإسراع في إنجاز الاستحقاقات.


