رووداو ديجيتال
حذّر أستاذ الاقتصاد في جامعة المعقل، د. نبيل المرسومي، من أن التوسع في إحالة الحقول النفطية العملاقة المنتجة في العراق إلى شركات غربية، ولا سيما أمريكية، قد يؤدي لاحقاً إلى تعميق الأزمة المالية وزيادة العجز في الموازنة العامة.
وأشار المرسومي، في منشور على صفحته في فيسبوك، إلى أن التحول من عقود الخدمة إلى عقود المشاركة يعني أن جزءاً كبيراً من عائدات النفط سيذهب إلى الشركات الأجنبية على شكل نفط كلفة ونفط ربح، وقد يصل إلى أكثر من ثلث الإيرادات النفطية.
الفرق بين عقود الخدمة وعقود المشاركة
يوضح الخبير النفطي حيدر البطاط أن الفارق الأساسي بين العقدين هو، من يتحمل الكلفة، ومن يحصل على الحصة الأكبر من العائد.
في عقود الخدمة، تنفّذ الشركة العمل مقابل أجر محدد، سواء بالدولار لكل برميل أو بمبلغ ثابت. النفط يبقى ملكاً للدولة، وهي التي تبيعه وتتحمل تقلبات الأسعار.
هذا النوع من العقود يعطي الدولة دخلاً أعلى وأوضح لكل برميل، لكنه لا يشجّع الشركات كثيراً على زيادة الإنتاج أو الاستثمار طويل الأمد، لأن أرباحها محدودة سلفاً.
أما عقود المشاركة، فتقوم الشركة بالاستثمار من مالها، ثم تستعيد ما أنفقته من جزء من النفط المنتج، وبعدها يتم تقاسم ما تبقى بين الدولة والشركة.
أما عقود المشاركة، فتقوم الشركة بالاستثمار من مالها، ثم تستعيد ما أنفقته من جزء من النفط المنتج، وبعدها يتم تقاسم ما تبقى بين الدولة والشركة.
هذا يمنح الشركة دافعاً أكبر للعمل وزيادة الإنتاج، لكنه يعني أن حصة الدولة تعتمد على شروط العقد وليس على كامل الإنتاج.
متى تكون عقود المشاركة مفيدة؟
بحسب البطاط، قد تكون عقود المشاركة خياراً مناسباً في بعض الحالات، مثل الحقول المعقدة أو الحقول في المناطق الشمالية التي تحتاج إلى بنى تحتية كبيرة وتمويل مرتفع، حيث تشارك الشركة في المخاطرة والربح بدل أن تتحمل الدولة العبء وحدها.
بين التحذير والضرورة
بين تحذير أكاديمي من خسارة جزء من العائدات النفطية، ورأي نفطي يرى أن عقود المشاركة قد تكون مفيدة بشروط محددة، يبقى السؤال مطروحاً حول أفضل صيغة لإدارة الثروة النفطية، دون الإضرار بإيرادات الدولة أو الموازنة العامة.



