رووداو ديجيتال
أكد عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، أن الإطار التنسيقي لا يخشى التلويح الأميركي بالتدخل في الشأن العراقي، مشدداً على أن قرار تشكيل الحكومة يُعد شأناً سيادياً خالصاً تحدده الإرادة الوطنية ومخرجات الانتخابات.
وقال بوشي في لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (21 كانون الأول 2025)، إن "الإطار التنسيقي لا يخشى التلويح الأميركي بالتدخل في الشأن العراقي فالعراق اليوم يمتلك تجربة سياسية ناضجة ورصانة دستورية تجعل قرار تشكيل الحكومة شأناً سيادياً خالصاً تُحدده الإرادة الوطنية ومخرجات الانتخابات فقط".
وأضاف، أن "محاولات الضغط الخارجي باتت بلا قيمة أمام واقع جديد صنعته القوى الوطنية داخل مجلس النواب المقبل كما يدرك الإطار أن بناء الحكومة القادمة سيخضع لمعادلة عراقية - عراقية لا لإشارات واشنطن ولا لتوجيهات مبعوثيها".
وأشار عضو دولة القانون، إلى أن "قد تلوّح الولايات المتحدة لكنها لن تستطيع تغيير مسار سياسي قرر العراقيون حسمه عبر صناديق الاقتراع والتحالفات الدستورية”، لافتاً إلى أن “مرحلة تشكيل الحكومة اليوم ليست ساحة لهيمنة أجنبية بل محطة لترسيخ السيادة والرد العملي على كل محاولة ابتزاز أو تهديد خارجي".
وختم بوشي بالقول، إن "من يظن أن العراق سيعود إلى زمن الوصاية يخطئ قراءة المرحلة فالإطار التنسيقي أكثر قوة سياسياً وشعبياً وجلسة مجلس النواب الاولى ستعقد بموعدها ولن يسمح لأي طرف خارجي بالتأثير في صناعة القرار الوطني والحكومة القادمة ستولد بإرادة عراقية واضحة لا ترتجف أمام أحد".
وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه العراق مرحلة سياسية حساسة عقب الانتخابات النيابية الأخيرة، وسط مشاورات مكثفة بين الكتل الفائزة لتشكيل الحكومة المقبلة، وفقاً للاستحقاقات الدستورية وموازين القوى داخل مجلس النواب.
وخلال الأسابيع الماضية، برزت مواقف وتصريحات سياسية وإعلامية تشير إلى وجود اهتمام دولي، ولا سيما من الولايات المتحدة، بمسار تشكيل الحكومة الجديدة، مع تأكيدات أميركية متكررة على دعم حكومة "ذات سيادة كاملة" قادرة على حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الاستقرار، وإبعاد العراق عن صراعات المحاور الإقليمية.
في المقابل، تؤكد قوى في الإطار التنسيقي أن عملية تشكيل الحكومة شأن داخلي عراقي، يجب أن تستند حصراً إلى نتائج الانتخابات والتفاهمات بين القوى السياسية داخل البرلمان، وترفض أي تدخل أو ضغوط خارجية في هذا الملف، مشددة على أن علاقات العراق الخارجية ينبغي أن تُدار وفق مبدأ التوازن والمصالح الوطنية.
ويُنتظر أن تُعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لانتخاب رئاسة المجلس، ثم الشروع بإجراءات تكليف رئيس الحكومة الجديدة، في ظل تباين الرؤى بين القوى السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها، وطبيعة علاقات العراق الإقليمية والدولية.

.jpg&w=3840&q=75)

