رووداو ديجيتال
دانت وزارة الخارجية العراقية الاعتداء الذي استهدف المصلين في جامع الإمام علي بن أبي طالب (ع) في حي وادي الذهب بمدينة حمص السورية.
وأعربت الوزارة في بيان لها، يوم الجمعة (26 كانون الأول 2025) عن "إدانة جمهورية العراق الشديدة للاعتداء الارهابي الآثم الذي استهدف المصلين في جامع الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص في الجمهورية العربية السورية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء".
وتؤكد الوزارة "رفضها القاطع وإدانتها لجميع أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، أياً كانت دوافعه ومصادره، والتي تستهدف المدنيين ودور العبادة، وتسعى الى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتنة في المجتمعات، كما تشدد على دعم جمهورية العراق للجهود الاقليمية والدولية الرامية الى القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه".
وتتقدم وزارة الخارجية بـ"خالص التعازي وصادق المواساة الى ذوي الضحايا، سائلة المولى عزوجل أن يتغمدهم بواسع رجمته، وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل".
تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة" المسؤولية عن تفجير استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية بمدينة حمص، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين خلال صلاة الجمعة.
وفي بيان لها، قالت الجماعة إنها فجّرت "عدداً من العبوات داخل معبد علي بن أبي طالب التابع للنصيرية، مما أدى لمقتل وإصابة 40 نصيرياً"، نافيةً في الوقت ذاته أن يكون التفجير قد استهدف مسجداً لأهل السنة.
وأضاف البيان أن "هجماتنا سوف تستمر في تزايد، وتطال جميع الكفار والمرتدين".
التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة مزروعة داخل المسجد.
بدورها، دانت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، الهجوم قائلة إنه "حدث مؤسف وليس معزولاً، بل نتيجة مناخ يُغذّى بخطاب كراهية وتحريض يدفع المجتمعات لمواجهة بعضها".
وأضافت أن "مسؤوليتنا اليوم هي تهدئة الخطاب، حماية المدنيين، ومساءلة الفاعلين. سوريا لا تُبنى بالتحريض بل بالثقة والأمان".
يأتي هذا الهجوم في ظل تزايد المخاوف لدى الأقليات في سوريا. ففي حزيران الماضي، قُتل 22 مسيحياً في هجوم انتحاري استهدف كنيسة مار الياس بدمشق.
كما شهدت البلاد أعمال عنف طائفية واسعة في محافظات اللاذقية والسويداء، مما أثار قلقاً دولياً وحقوقياً.



