رووداو ديجيتال
أكد وزير البيئة، هه لو العسكري، اليوم الخميس (5 شباط 2026)، أن ظاهرتي التصحر وزحف الكثبان الرملية تمثلان أبرز التحديات البيئية التي تواجه محافظة ذي قار، مشيراً إلى استمرار العمل على تعديل القوانين والأنظمة لمعالجة هذه الملفات، بالتوازي مع السعي لتأمين تمويل دولي ومحلي.
العسكري خلال زيارة أجراها إلى مدينة الناصرية، قال إن الهدف من الزيارة هو "الاطلاع ميدانياً على الأوضاع البيئية والمشاريع القائمة، وبحث آليات دعم المحافظة في مواجهة التحديات والصعوبات البيئية".
وأوضح أن المناقشات التي جرت خلال الزيارة أسهمت في حل جزء من الإشكالات، فيما سيتم رفع ملفات أخرى إلى الوزارة لمعالجتها، لافتاً إلى أن قسماً كبيراً من المشاكل يرتبط بالقوانين والتعليمات النافذة. وأضاف أن الوزارة "تعمل بصورة مستمرة على مراجعة وتعديل الأنظمة والتعليمات بما يسهّل معالجة المشكلات البيئية في المحافظة".
الوزير بيّن أن أبرز التحديات تتعلق بالجفاف وزحف الكثبان الرملية، مشدداً على أن معالجتها تتطلب تنسيقاً عالياً وتمويلاً داخلياً ودولياً، نظراً لتأثيرها على حركة السير والنقل الجوي.
وأشار الوزير إلى أن الزيارة تضمنت أيضاً بحث ملفات أخرى، من بينها واقع المطار في المحافظة، ودور دوائر الوزارة، ولا سيما دائرتي الألغام والفنية، في معالجة الإشكالات المرتبطة به.
من جانبه، قال محافظ ذي قار هيثم الحمداني إن زيارة وزير البيئة "كانت مهمة للاطلاع على المشاكل البيئية، وفي مقدمتها التصحر وزحف الرمال في شمال المحافظة، خصوصاً في منطقة البطحة باتجاه السماوة".
وأضاف أن النقاشات شملت كذلك التحديات البيئية في المناطق القريبة من المطار الدولي، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات إزالة الألغام والحصول على الموافقات البيئية.
ولفت الحمداني إلى أهمية معالجة التغيّر الديموغرافي في مناطق الأهوار، باعتبارها مناطق سياحية ومصادر رزق لعدد كبير من السكان، فضلاً عن وجود معوقات إدارية وخدمية أخرى داخل المحافظة.
وأوضح أن ذي قار تشهد نشاطاً متزايداً في قطاعات الإعمار والاستثمار، ما يستلزم تسهيل الموافقات البيئية وتقليل التعارضات مع الدوائر الخدمية.
وختم بالقول إن وزير البيئة وجّه المسؤولين في المنطقة الجنوبية ومديرية بيئة ذي قار بتبسيط الإجراءات والابتعاد عن الروتين، دعماً لمشاريع الإعمار، على أن يجري جولات ميدانية في المواقع المطروحة للاطلاع على مشكلاتها ووضع الحلول المناسبة.



