رووداو ديجيتال
وافق مجلس الوزراء العراقي على إبرام تسوية ودية لإنهاء دور شركة لوك أويل الروسية كمشغل لحقل غرب القرنة 2، وتتولى شركة نفط البصرة، المملوكة للدولة، إدارة العمليات البترولية في الحقل بدلاً من الشركة الروسية.
وأعلن المجلس عن حسم جميع الفواتير والمبالغ المالية المعلقة بين الطرفين، بما في ذلك سداد "التكاليف البترولية" المستحقة لشركة لوك أويل.
شمل الاتفاق الالتزام بنقل الموظفين الأجانب العاملين في الحقل لضمان استمرارية الإنتاج وعدم تأثر العمليات الفنية مع تسوية المستحقات المالية والفواتير المعلقة، واعتبار مبالغ ضريبة الدخل المستقطعة من رواتب الموظفين الأجانب (التابعين للمقاول) إيراداً نهائياً للخزينة العامة، ولا يحق للشركة المطالبة باستردادها.
تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية لحقل غرب القرنة 2 حوالي 480 ألف برميل يومياً، وكان هناك تخطيط سابق لمضاعفة الإنتاج ليصل إلى 800 ألف برميل يومياً بحلول عام 2027.
إنهاء التعامل مع لوك أويل
العراق يسعى لحماية قطاعه النفطي من "العقوبات الثانوية" الأمريكية المفروضة على الشركات الروسية منذ غزو أوكرانيا، حيث كانت هذه العقوبات تعيق التحويلات المالية وسلاسل التوريد.
ويمنع الاتفاق الودي "الودي" اللجوء للتحكيم الدولي ويضمن بقاء الكوادر الفنية الخبيرة في مواقعها لإدامة وتطوير الإنتاج في الحقل.
شيفرون تعود إلى الواجهة
بعد إعلان "التسوية الودية" مع لوك أويل الروسية يوم أمس الثلاثاء (17 شباط 2026)، تبرز شيفرون المنافس الأبرز للاستحواذ على دور المشغل في حقل غرب القرنة 2، حيث دخلت شيفرون في "مفاوضات رفيعة المستوى" منذ كانون الثاني 2026 للاستحواذ على حصة أغلبية في الحقل.
تضغط شيفرون حالياً لتحسين "العوائد الاقتصادية" وشروط العقد قبل الالتزام الكامل، لضمان ربحية الاستثمار في ظل تقلبات السوق.
ويشكل حقل غرب القرنة 2 وحده حوالي 10% من إنتاج العراق، وتسعى الحكومة العراقية لجذب شيفرون لتجنب أي تراجع فني أو إنتاجي بعد انسحاب الجانب الروسي بسبب العقوبات.
كما يُنظر لهذه الاتفاقات كجزء من تعزيز الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين بغداد وواشنطن.
باختصار، شيفرون تعود بقوة للمشهد العراقي ليس فقط كمستكشف في الناصرية، بل كبديل محتمل وأقوى للشركات الروسية المنسحبة من الحقول العملاقة في البصرة.
استراتيجية الطاقة العراقية
يمثل انسحاب شركة لوك أويل الروسية من حقل غرب القرنة 2 وتزايد نفوذ شركة شيفرون الأمريكية، تحولاً جذرياً في استراتيجية الطاقة العراقية نحو فك الارتباط بالمصالح المتأثرة بالعقوبات الدولية وتعميق الشراكة مع الخبرات الغربية.
ومع انتقال إدارة الحقول العملاقة إلى شركة نفط البصرة، يقف العراق أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على إدارة موارده السيادية وطنياً، مع الحفاظ على وتيرة الإنتاج المخطط لها، لضمان استقرار العوائد المالية في ظل مشهد جيوسياسي متقلب.

.jpg&w=3840&q=75)

