رووداو ديجيتال
أكدت كتلة صويانا المسيحية النيابية، أن صون اللغة الأم يمثل حمايةً للهوية والذاكرة التاريخية للشعوب، فيما شددت على أن اعتماد اللغة السريانية في الوحدات الإدارية التي تُعدّ فيها لغة رسمية هو حق دستوري يجب تطبيقه دون تأخير.
وقالت الكتلة في بيان اليوم الجمعة (20 شباط 2026) بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم الذي يُصادف الحادي والعشرين من شباط من كل عام، إن التنوع اللغوي يُعدّ ثروة إنسانية جامعة، مشيرةً إلى أن العراق يتميز بتعدده اللغوي، حيث تتعايش العربية والكوردية كلغتين رسميتين، إلى جانب السريانية والتركمانية والأرمنية ولغات المكونات الأخرى، في مشهد يعكس عمق التاريخ والتنوع الثقافي للبلاد.
وأضاف البيان أن اللغة السريانية تمثل ركناً أصيلاً من الإرث الحضاري، وأسهمت عبر قرون في نقل العلوم والمعارف، معتبرًا أن الحفاظ عليها اليوم هو التزام دستوري وقانوني يتطلب إجراءات عملية، وليس مجرد استذكار للماضي.
وأشادت الكتلة بتجربة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان لاعتمادها السريانية في مخاطباتها الرسمية، داعيةً إلى تعميم هذه التجربة وتطويرها. كما ثمّنت افتتاح أقسام أكاديمية تُعنى باللغة السريانية في جامعات بغداد وأربيل والموصل ودهوك، لما لذلك من دور في تعزيز حضورها العلمي والتعليمي.
وجددت الكتلة دعوتها إلى اعتماد اللغة السريانية فعلياً في مؤسسات قضاء عنكاوا، وقضائي تلكيف والحمدانية، بحيث تُستخدم في المخاطبات والكتب الرسمية إلى جانب اللغة الرسمية الأخرى، بما ينسجم مع مبدأ العدالة الدستورية والمساواة بين المواطنين.
كما أكدت ضرورة دعم التعليم السرياني في المركز والإقليم عبر تطوير المناهج، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتوفير الموارد اللازمة، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.
وختمت الكتلة بيانها بالتأكيد على أن حماية لغات المكونات الوطنية، ومنها السريانية والتركمانية والأرمنية، تمثل مسؤولية دستورية وسياسية مشتركة وتجسيداً لمبدأ الشراكة والعدالة الثقافية في العراق.



