رووداو ديجيتال
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية عن صدور 6 أحكام قضائية حضورية بالحبس الشديد لمدة 12 عاماً بحق موظفة سابقة في دائرة التسجيل العقاري بمحافظة كركوك.
وقالت الهيئة في بيان اليوم الإثنين (23 شباط 2026) أدانت محكمة جنايات كركوك المتهمة بتهم تتعلق بـ التلاعب والتزوير في سجلات عقارية رسمية، وإجراء نقل ملكية لعقارات بشكل غير قانوني مقابل منفعة شخصية وإلحاق الضرر بالمال العام.
وأضاف أن المتهمة مثلت أمام القضاء أثناء النطق بالحكم، وتتوزع هذه الأحكام على قضايا منفصلة ضمن ملف الفساد في "عقاري كركوك"
وبيّن أن "المُدانة أقدمت أيضاً، بالاشتراك مع متهمة أخرى مُفرقة قضيتها، على تمشية معاملة بيع أحد العقارات، وفتح إضبارة فرعية دون مراعاة التعليمات والتعمد في إضاعة الإضبارة الأصلية، فضلاً عن التلاعب بأرقام غلاف إضبارة عقارٍ تابع لبلديَّة كركوك، ممَّا ألحق ضرراً بالمال العام".
وأشارت المحكمة إلى أنه بعد اطلاعها على الأدلة وأقوال الممثل القانوني لوزارة العدل، توصلت إلى "القناعة التامة بمُقصريَّـة المُدانة، فأصدرت قراراتها وفق أحكام المادة (340) من قانون العقوبات، وبدلالة مواد الاشتراك (47 و48 و49) منه، وذلك لإلحاقها الضرر بمصالح الدولة، وإعطاء الحق للمُشتكين بمُراجعة المحاكم المدنيَّـة، للمُطالبة بالتعويض بعد اكتساب القرارات الدرجة القطعيـة".
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة عمليات أطلقتها النزاهة لتطهير دوائر التسجيل العقاري في كركوك، والتي شهدت في الآونة الأخيرة كشف العديد من "السجلات الوهمية" وتزوير سندات ملكية لأراضٍ عائدة للدولة أو لمواطنين غائبين.
يُعد ملف عقاري كركوك من أكثر ملفات الفساد تعقيداً وحساسية في العراق، نظراً لاقترانه بالنزاعات على ملكية الأراضي والتركيبة السكانية الخاصة بالمحافظة وبحسب بيانات سابقة للهيئة، تم في بعض القضايا تحريف أرقام العقارات وأرقام قيود "الإفراز" في الأضابير الرسمية بغية إخفاء الأوليات الأصلية للأرض.
كما تم تزوير سندات ملكية لأراضٍ تابعة للدولة أو لمواطنين غائبين (خارج العراق) ونقلها لأسماء أشخاص آخرين مقابل مبالغ ضخمة. إضافة إلى تعمد إخفاء "الأضابير" (الملفات الورقية) لعرقلة أي تدقيق قانوني يكشف التزوير.



