رووداو ديجيتال
صرح عضو ائتلاف دولة القانون، صلاح بوشي، لشبكة رووداو الإعلامية، أن " تحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً لا يتم عبر التصريحات السياسية أو الادعاءات الإعلامية"، وأضاف أن ذلك: "يُحسم حصراً من خلال الإثبات العددي الفعلي داخل الجلسة الأولى لمجلس النواب".
بخصوص تحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً، قال صلاح بوشي لرووداو: "استناداً إلى أحكام المادة (76/أولًا) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ووفقاً للتفسير الملزم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا عام 2010 فإن تحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً لا يتم عبر التصريحات السياسية أو الادعاءات الإعلامية، بل يُحسم حصراً من خلال الإثبات العددي الفعلي داخل الجلسة الأولى لمجلس النواب وبما يُدوَّن رسمياً في محضرها المعتمد".
أفاد صلاح بوشي أن "هذا الإجراء الدستوري هو الكاشف القانوني عن الكتلة الأكثر عدداً وهو الأساس الذي يُبنى عليه حق التكليف بتشكيل مجلس الوزراء باعتباره استحقاقاً برلمانياً منضبطاً بأحكام الدستور وتفسيراته القضائية الملزمة".
وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، (3 آذار 2026)، قد أكد أن أخطر ما يمكن أن يواجه الدولة هو تفسير الدستور بطريقة تبتعد عن روحه ومقاصده، محذراً من أن التفسير الخاطئ لا يُعد مجرد اختلاف قانوني، بل قد يتحول إلى انحراف يؤثر في استقرار النظام السياسي وثقة المواطنين بالقضاء.
وبيّن زيدان أن التفسير الدستوري يجب أن يكون منضبطاً بأسس علمية واضحة، بعيداً عن التأثيرات السياسية أو المصالح الظرفية، لأن أي توسع غير مبرر في فهم النصوص قد يؤدي عملياً إلى إعادة صياغة الدستور خارج آلياته القانونية.
وتوقف عند الجدل المتكرر حول المادة (76) من دستور جمهورية العراق، الخاصة بتكليف مرشح "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" بتشكيل الحكومة. وأشار إلى أن الخلاف تمحور حول ما إذا كانت الكتلة الأكبر هي الفائزة بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، أم التي تتشكل بعد إعلان النتائج عبر تحالفات داخل البرلمان.
ولفت إلى أن قرار المحكمة الاتحادية العليا عام 2010 فسّر المصطلح ليشمل الحالتين، ما فتح الباب أمام تحالفات لاحقة أثرت في مسار تشكيل الحكومات وأدت إلى أزمات سياسية متكررة في أعوام 2010 و2018 و2021 و2025، وجعلت مصطلح "الكتلة الأكبر" محور صراع دائم.
ورأى زيدان أن معالجة الإشكال تتطلب أحد ثلاثة مسارات: تعديل دستوري صريح يحدد المقصود بالكتلة الأكبر باعتبارها القائمة الفائزة انتخابياً، أو تعديل قانون مجلس النواب لتنظيم إعلان الكتلة الأكبر ومنع تغييرها، أو أن تعيد المحكمة الاتحادية النظر في تفسيرها السابق.
وكان المحامي والخبير القانوني آزاد دوسكي، قد رفع دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق مطالباً بإصدار أمر ولائي يمنع مجلس النواب من عقد أي جلسة أخرى قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال آزاد دوسكي، لشبكة رووداو ديجيتال، إنه طالب في الدعوى باعتبار عدم اجتماع البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية بمثابة حنث لليمين الذي أداه النواب.
ووفقاً للدستور، يجب انتخاب رئيس الجمهورية في غضون 30 يوماً من الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الجديدة، وبما أن الجلسة الأولى عُقدت في 28 كانون الأول 2025، فقد انقضت تلك الفترة الدستورية.
وأضاف آزاد دوسكي: "لقد طلبت في الدعوى أن تصدر المحكمة أمراً ولائياً لإلزام رئيس البرلمان بعدم عقد جلسات برلمانية لأي قضية أخرى، لحين انتخاب رئيس الجمهورية".



