رووداو ديجيتال
أكد عضو ائتلاف دولة القانون، بلال الناصري، أن مرشح رئاسة الوزراء نوري المالكي ملتزم بقرار الإطار التنسيقي، وسيكون "أول المؤيدين" في حال قرر الإطار سحب ترشيحه لرئاسة الوزراء، مشيراً إلى أن ائتلافه لا يزال متمسكاً بالمالكي باعتباره "الأنسب لهذه المرحلة" الصعبة التي يمر بها العراق.
وقال الناصري، في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، السبت (18 نيسان 2026)، إن الإطار التنسيقي يسعى للوصول إلى "توافق كامل وشامل" بشأن مرشح رئاسة الوزراء قبل عقد أي اجتماع، وذلك لضمان أن يكون الاجتماع "مثمراً ولا يكون شكلياً".
وأوضح الناصري أن نوري المالكي لا يزال المرشح الرسمي، وأن ائتلاف دولة القانون متمسك به، معتبراً أن "المرحلة الصعبة والمعقدة التي يعيشها العراق بحاجة إلى شخصية لديها قوة في القرار وقدرة عالية على اتخاذ القرار".
وأضاف: "نعتقد أن شخصية المالكي هي الأنسب لهذه المرحلة بحكم القوة والقدرة والشكيمة والعزيمة".
ورداً على سؤال حول إمكانية انسحاب المالكي، أكد الناصري أن الأمر لم يُطرح من قبل المالكي نفسه، لكنه شدد على التزامه بقرار الإطار التنسيقي.
ونقل عن المالكي قوله: "إذا قرر الإطار تغيير المرشح وسحب ترشيحي، فأنا أول المؤيدين وأول الموافقين، لأن هذا قرار للإطار".
وكشف الناصري عن وجود "ثلاثة اتجاهات" مطروحة داخل الإطار لحسم الملف، أحدها إعادة الاختيار بين رؤساء الوزراء السابقين، أو اللجوء إلى مرشحين آخرين، أو فتح باب الترشيح من جديد.
وأشار إلى أن "اسم باسم البدري يطرح في الساحة الآن بقوة" كمرشح محتمل قد يحظى بنسبة عالية من التوافق.
حول موقف المرجعية الدينية، رأى الناصري أن "سكوت المرجعية عن اسم المرشح وعدم اعتراضها عليه، نفهمه على أنه لا يوجد اعتراض ولا يوجد فيتو"، مضيفاً أنها تتدخل فقط إذا شعرت بوجود خطر على وحدة العراق وأمنه.
منذ كانون الأول 2025، بقي ملف رئاسة الحكومة يدور داخل الإطار التنسيقي بين الترشيح المباشر والبحث عن بدائل.
ففي 5 كانون الثاني تقلصت قائمة المرشحين داخل الإطار إلى ثلاثة أسماء هي محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، قبل أن يعلن الإطار في 24 كانون الثاني ترشيح المالكي "بالأغلبية".
لكن الخلافات لم تُحسم لاحقاً، إذ تأجلت اجتماعات عدة، ثم عاد الملف إلى نقطة التفاوض بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 نيسان الجاري، مع بقاء السوداني والعبادي ضمن الأسماء المطروحة، إلى جانب حديث عن مرشح توافقي، فيما أشارت معطيات أيضاً إلى طرح أسماء أخرى داخل الإطار، بينها باسم البدري.
في 12 من كانون الثاني من هذا العام (2026)، انسحب محمد شياع السوداني من الترشح لرئاسة الوزراء لصالح نوري المالكي، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن على اسم المالكي أو أي شخص آخر.
يذكر أنه وبعد انتخاب رئيس جمهورية العراق في (11 نيسان 2026)، اتفق قادة الإطار التنسيقي على حسم المسألة قبل انتهاء المهلة الدستورية.
في السابق، كان اللوم في تأخير تشكيل الحكومة يُلقى على عاتق الأطراف الكوردية، لكن، وعلى الرغم من انتخاب رئيس الجمهورية منذ عدة أيام، لاتزال العقدة المستعصية داخل البيت الشيعي مستمرة.


