رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم تحالف "عزم" في كركوك، عزام الحمداني، تمسك التحالف باستحقاقه في الحكومة المقبلة بواقع وزارتين ومنصب سيادي (نائب رئيس الوزراء أو الجمهورية)، بناء على أوزانه الانتخابية واتفاقات سياسية سابقة أعقبت تنازله عن رئاسة البرلمان، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته في المنهاج الحكومي المرتقب لعلي الزيدي وقدرته على تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية والنهوض بالواقع الخدمي والاقتصادي بعيداً عن المحاصصة الحزبية في إدارة مؤسسات الدولة.
وقال عزام الحمداني، يوم الخميس (30 نيسان 2026)، إن التحالف يشعر بالطمأنينة والثقة لوجود إرادة وطنية لدى كافة البيوتات السياسية (الشيعية، والكوردية، والسنية)، للمضي في مفاوضات قوية لإنتاج علاقات مشتركة، مشيداً بخطوة الإطار التنسيقي في إنهاء حالة الانسداد السياسي.
الأوزان الانتخابية والاستحقاقات الوزارية
وأوضح الحمداني أن خارطة توزيع الاستحقاقات الوزارية في الحكومة المقبلة يجب أن تعتمد على "الأوزان الانتخابية" لضمان العدالة والشراكة الحقيقية والتوازن لجميع المكونات.
وفي تفصيل لحصة "البيت السني"، أشار إلى أن حزب "تقدم" استوفى معظم استحقاقه (25 نقطة) بحصوله على منصب رئاسة البرلمان، ولم يتبقَّ له سوى 8 نقاط تعادل وزارة واحدة.
في المقابل، أكد الحمداني أن تحالف "عزم" يمتلك 17 نقطة انتخابية، وبناءً على ذلك، فإنه لا يقبل بأقل من وزارتين ومنصب نائب رئيس الوزراء، بل وحتى منصب نائب رئيس الجمهورية.
وكشف الحمداني عن وجود "اتفاق سياسي سابق" تم بموجبه دعم مرشح حزب تقدم لرئاسة البرلمان مقابل حصول "عزم" على هذه المناصب السيادية والوزارية، مشيراً إلى أن التحالف آثر المصلحة الوطنية وتنازل عن رئاسة البرلمان (التي كان مرشحها مثنى السامرائي الأوفر حظاً لنيلها) من أجل الخروج من الانسداد السياسي.
رؤية "عزم" للحصة السنية والحكومة المقبلة
وذكر المتحدث أن حصة المكون السني هي 6 وزارات، لكن هناك طموحاً لزيادتها نظراً للثقل السياسي الحالي، مشيراً إلى أن قادة التحالف ومكتبه السياسي هم من سيقررون أسماء وطبيعة الوزارات في المفاوضات الجارية.
الثقة بالمنهاج الحكومي والمرشح (السيد الزيدي)
أعرب الحمداني عن ثقة تحالف "عزم" بالمرشح (علي الزيدي) وبمنهاجه الحكومي، مؤكداً أن العبرة ليست بالأسماء بل بـ "منهاج العمل". وأوضح أن المنهاج المرتقب يجب أن يركز على:
الجانب الداخلي: توفير بيئة اقتصادية، تربوية، وصناعية، وتقديم حكومة خدمات تلبي طلبات المواطنين.
الجانب الخارجي: الانفتاح على المجتمعين الإقليمي والدولي، واحتواء الفاعلين الدوليين، وتحييد العراق عن جغرافية الحروب في المنطقة، والخروج من الأزمات التي جعلت العراق طرفاً في صراعات لا مصلحة له فيها.
العلاقة مع واشنطن: ضرورة أن يتناغم المنهاج مع حالة الرفض الأميركي وأن يتضمن مبادئ أساسية لبناء علاقات وطنية متوازنة.
إدارة مؤسسات الدولة والنزاهة
شدد الحمداني على ضرورة إدارة الوزارات بعقلية وطنية قائمة على الكفاءة والنزاهة بعيداً عن الانتماءات الحزبية. ورفض الحمداني بشدة فكرة إنهاء خدمات الكفاءات أو المدراء العامين المشهود لهم بالنزاهة لصالح جهات سياسية معينة، معتبراً أن قوة الوزارة تُستمد من الشخصيات المهنية التي تديرها، ومؤكداً أن تحالف عزم يدعم بقاء أصحاب الخبرة في مناصبهم لضمان استمرارية نجاح مؤسسات الدولة.


