رووداو ديجيتال
المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، صرح لشبكة
رووداو الإعلامية أن "الأنظار تتجه صوب
مجلس النواب العراقي عصر يوم غد [الخميس 14 أيار 2026] لمنح الثقة لحكومة علي
الزيدي المكلف، وكذلك التصويت على البرنامج الحكومي لهذه الحكومة". وأكد
قائلاً: "نحن نكون مع الحكومة، بكل قوانا وتوجهاتنا وجماهيرنا، عندما تذهب
الحكومة في الاتجاهات الصحيحة التي تصب في خدمة الشعب العراقي، وتقديم الخدمات
الحقيقية لهذا الشعب". مشيراً إلى وجود عدد من المسائل والمشكلات التي تحتاج
إلى "إيجاد حلول ناجعة لها".
أوضح المتحدث باسم ائتلاف
النصر، عقيل الرديني، في مقابلته مع شبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء، (13
أيار 2026)، أنه يتوقع ألا تكون هذه الحكومة كاملة الوزارات حتى الآن، "باعتبار أن
عدداً من الوزارات ما زال هناك نقاش بين الكتل السياسية وما زال هناك خلافات حادة
لمن تكون هذه الوزارة" أو تلك، "وبالتالي هذا يمنع من تسمية الوزير"،
مضيفاً: "ربما يتم التصويت على 14 أو 15 وزارة غداً [الخميس] وتبقى الوزارات
الأخرى فيما بعد تكون في جلسات لاحقة يتم التصويت عليها".
رداً على سؤال رووداو بخصوص عدم اكتمال الوزارات بسبب الخلافات السياسية،
قال عقيل الرديني: "الخلافات بين الكتل السياسية حول أسماء الوزارات ومن
سيكون وزيراً ولمن هذا الوزير"، مشيراً إلى أن "الخلافات بين الكتل
السياسية ما زالت موجودة على بعض الوزارات".
المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني أفاد بأنه يتوقع "أن وزارة الداخلية
والمالية وبعض الوزارات الأخرى ربما وزراة الدفاع، لم يتم التفاهم" بخصوصها، وربما
خلال الساعات القادمة، "أمامنا تقريبا على موعد الجلسة 24 ساعة أو أكثر ربما
يكون تفاهم على وزارات أخرى، لكن الآن هناك بعض الوزارات لم يتم الاتفاق عليها".
قال عقيل الرديني إنه يعتقد "بعد جلسة منح الثقة تكون هناك تفاهمات
أكيدة من أجل حسم الوزارات كافة، وعدم بقاء أي وزارة شاغرة، وهناك خلاف أيضاً على
وزارة المالية، ما زال هذا الخلاف قائماً، ربما بعد جلسة منح الثقة تكون هناك
جلسات أخرى لإكمال الوزارات الأخرى"، مضيفاً أنه "غداً سيكون هناك منح
الثقة للحكومة بشكل عام، وكذلك التصويت على المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف".
مما صرح به عقيل الرديني أيضاً أن "هناك تسريبات لأسماء شتى لوزارة
المالية، لكن لم يثبت شخص بعينه لحد هذه اللحظة وما زال هناك خلاف، وربما الساعات
الأربع والعشرين القادمة تتمخض عن أسماء لهذه الوزارات التي يوجد اختلاف عليها،
لكن الآن ما زال الخلاف موجوداً".
كذلك أفاد الرديني أنه يعتقد أن "هناك ثلاث جهات سياسية تسعى إلى الظفر
بوزارة النفط"، مشيراً إلى أن "الحكمة والإعمار والتنمية ودولة القانون،
يطالبون بهذه الوزارة، والساعات القليلة هي التي ستفصح عمّن يكون وزيراً". مبيناً
أنه يعتقد أن "تمسك الكتل السياسية بهذه الوزارات ربما يضعف ثقة الشارع
العراقي بالطبقة السياسية، وأن تمسكهم بالامتيازات وبالوزارات في حين أنه حتى الآن،
ونحن في نهاية الشهر أو منتصف الشهر الخامس، ولا توجد موازنة، ومشكلة في تصدير
النفط، ومشكلة سياسية، وضغوطات خارجية"، مؤكداً أنه "يجب أن تكون لدينا
حكومة كاملة الصلاحية، وتتحمل المسؤوليات للمرحلة القادمة".
أشار الرديني أن "هناك حرباً دائرة بين أميركا وإيران من جهة،
وبالتالي هذه تؤثر في العراق كثيراً. وهناك سلاح خارج إطار الدولة، كل هذه
التحديات يجب الالتفات إليها، وعدم التمسك بالوزارات والامتيازات"، مشدداً
على أن "العراق يحتاج إلى رجال دولة يعملون لصالح العراق ومستقبل العراق بكل
أطيافه وتنوعه، لا أن نبقى متمسكين بهذا الوزير لهذه الكتلة وهذا الوزير لتلك
الكتلة. المهم أن تعمل الوزارة لصالح وخدمة الشعب العراقي بشكل عام".
عبّر الرديني عن تمنياته بأن "تعمل هذه الحكومة في هذا الاتجاه"،
مبيناً أن "هناك استئثاراً بالوزارات، حيث تعتبرها الكتل السياسية نوعاً من
الغنيمة للاستفادة من امتيازات هذه الوزارة، فيها وزير ومديرون عامّون، وفيها
تصدير نفط، وفيها أمور كثيرة داخلياً وخارجياً، والأصل أنه يجب أن تكون الفائدة
للبلد بشكل عام لا للكتلة السياسية".
ربط الرديني ذلك بالفساد قائلاً: "طالما هناك فساد مستشرٍ في البلاد،
فالذي يحصل على وزارة مهمة مثل وزارة النفط، يتأمل أن تكون هناك فائدة مرجوة أو
استئثار بالمال العام، في هذه الوزارة، وهذه طريقة خاطئة لإدارة الدولة العراقية"،
مضيفاً: "طالما الكتل السياسية استمرت بهذه الطريقة أن تستأثر بالوزارة لصالح
الحزب ولصالحها الشخصي دون النظر إلى مصالح الدولة العليا".
تساءل المتحدث باسم ائتلاف
النصر، عقيل الرديني أيضاً
قائلاً: "لماذا نعيد مناصب هي أصلاً مناصب غير دستورية، غير موجودة في
الدستور العراقي، لماذا لا تبقى الفكرة أنه مثلما كان السيد فؤاد حسين، مثلاً نائب
رئيس الوزراء، هو وزير ونائب رئيس الوزراء، كذلك وزير النفط هو نائب رئيس الوزراء
ووزير النفط، فلماذا نحمل موازنة الدولة بالعديد من المناصب، وأعتقد أن هذا يثقل
كاهن الوزارة وبالتالي يكون هناك صرف ومكاتب وصرفيات كبيرة نحن في غنى عنها".
في هذ السياق قدم الرديني رأيه بأنه "يجب الالتفات إلى كيفية تحجيم
الصرف والاستفادة من الأموال باتجاهات خدمة الشعب العراقي لا أن نذهب باستحداث
مناصب هي لا تقدم شيئاً، مجرد أنه باب من أبواب الفساد، ربما يكون الأصل هو أن
يكون مثلما كانت الدورة السابقة".
في ختام حديثه قال المتحدث
باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني: "نحن نكون
مع الحكومة، بكل قوانا وتوجهاتنا وجماهيرنا، عندما تذهب الحكومة في الاتجاهات
الصحيحة التي تصب في خدمة الشعب العراقي، وتقديم الخدمات الحقيقية لهذا الشعب، لا
خدمات من خلال وسائل الإعلام، فهناك مشكلات وتحديات، ويجب على الحكومة الالتفات
إلها وحل مجمل المشكلات العالقة".
أضاف أيضاً أنه توجد حالياً "مسألة تصدير النفط ومسألة الرواتب ومسألة
السلاح خارج إطار الدولة والكثير من المشكلات"، مؤكداً: "نحن ندعم
الحكومة للتخلص من هذه المشاكل وإيجاد حلول ناجعة لها".


