رووداو ديجيتال
قالت عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني، زهراء كاظم الصدر، إن زيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى بغداد "مهمة جدًا"، مشيرة إلى أن مجموعة من الملفات قد تُحسم خلالها، من ضمنها إكمال الكابينة الوزارية، وملفات النفط والرواتب والأمن.
وأعربت الصدر، في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، السبت (23 أيار 2026)، عن ترحيبها بزيارة رئيس وزراء إقليم كوردستان، مؤكدة على أهميتها في تعزيز العلاقات بين أربيل وبغداد.
"زيارة مهمة جداً"
وقالت الصدر، إن "هذه فرصة للتعبير والترحيب مسبقاً بقدوم رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى بغداد"، مضيفة أن "هذه الزيارة مهمة جدًا ومصدر ترحيب لاشتراكنا بثوابت مهمة، أولها إدامة الزخم وتكثيف الزيارات والعلاقات بين بغداد وإقليم كوردستان، لما له من تأثير على كل الوضع السياسي العراقي".
واعتبرت أن "الزيارات المتبادلة وحضور رئاسة إقليم كوردستان وقياداته في بغداد بشكل مستمر" إشارة جيدة، "ليس فقط من أجل استكمال الكابينة الحكومية، وإنما أيضًا لإدامة هذه العلاقات والعمل بشكل واحد لدعم الحكومة والعملية السياسية".
ملفات عالقة
وعن الملفات التي من المتوقع أن تبحثها الزيارة، أوضحت الصدر أن "أولها استكمال تشكيل الكابينة الحكومية الوزارية"، معتبرة أن الاهتمام بها "يأتي أساسًا كإشارة إلى الاستعجال في إكمال هذه الكابينة، وبالتالي ينعكس الموضوع على الاستقرار وهدوء الوضع السياسي".
وأضافت: "لدينا ملف تكملة استحقاق الكابينة الوزارية، والوزارات التي هي من استحقاق المكون الكوردي. ولدينا أيضاً ملف النفط، وملف الرواتب، والملف الأمني".
ودعت إلى أن "تكون هذه الزيارات دائمة، وأن يكون هذا التفاوض شيئاً طبيعياً جداً"، مشيرة إلى أن المفاوضات سابقًا "كانت تدار عن طريق الإعلام أو الوساطات السياسية"، لكن اليوم "هي بادرة جيدة جدًا أن يكون إقليم كوردستان حاضراً في بغداد من أجل التفاوض".
تفاؤل بحل الخلافات
وأبدت الصدر تفاؤلاً بحل القضايا العالقة، قائلة: "مسألة حسم هذه الملفات واردة جدًا، خصوصاً إذا كان هناك تواصل مباشر وتفاهم".
لكنها أشارت إلى تعقيد ملف الرواتب بشكل خاص، قائلة: "بالتأكيد، موضوع الرواتب لم نصل إلى حل له لحد يومنا هذا، ولا أعتقد أن هناك عصا سحرية يمكن أن تحل الموضوع بسهولة... من المنطقي جدًا أن يأخذ الوزير الجديد (عن تيار الحكمة)، وزير المالية الجديد (فالح ساري)، وقتًا لترتيب الملفات والأولويات... الموضوع لا يتعلق بشخص ولا بجهة سياسية، بل يتعلق بفريق كامل يعمل على هذا الموضوع".
وتابعت: "هناك تفاؤل وأمل بحل جميع الملفات ما دام التواصل أصبح مباشرًا، وما دام هناك سعي لحل هذه الملفات"، لافتة إلى أنه في السابق "كنا نعاني من مشكلة في التواصل بين إقليم كوردستان وبغداد... وأحيانًا كانت هناك أزمات تُفتعل عن طريق الإعلام أو بتصريحات غير مسؤولة".
وشددت على أن "مبادرة التواصل المباشر دليل على أن هناك نية صادقة للحل أولًا، وللتعاون ثانيًا"، معربة عن أملها في "أن يكون هناك برنامج وزاري عادل ومنصف للطرفين".
إكمال الكابينة الوزارية
فيما يتعلق باستكمال الحكومة، أكدت الصدر أن "موضوع الكابينة الوزارية شبه محسوم"، وأن "الاتفاق السياسي موجود وحاضر، والتوازنات حاضرة، ولا يوجد إشكال في المرشحين لباقي الوزارات".
وبيّنت بالقول: "لقد عبرنا عنق الزجاجة بالتصويت الأول بمنح الثقة وإكمال التصويت على نصف الكابينة الوزارية. باقي الوزارات هي مجرد مسألة وقت وتفاوض سينتهي بشكل جيد جدًا. هذا توقعنا وتنبؤنا للمرحلة القادمة".