رووداو ديجيتال
في خيمة متهالكة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، تترقب عائلات مهجرة من مدينة سري كانيه (رأس العين) بروجآفا كوردستان، أملاً طال انتظاره بالعودة إلى ديارهم، غير أن ذلك الأمل سرعان ما تبدد مع إعلان تعليق رحلات العودة، لتعود مرارة الانتظار وأسئلته القاسية إلى الواجهة من جديد.
عواش خضر، نازحة في المخيم، تقول لرووداو: "إلى أين ستذهب القافلة؟ لقد نهبوا وأحرقوا ممتلكات النازحين في كري سبي (تل أبيض)، فهل يجرؤ الناس على الذهاب؟ ما لم يُفتح الطريق ويرافقنا جنودنا، كيف يمكننا الذهاب بين هؤلاء المسلحين؟ نحن الآن عالقون في المخيم، لا صيدليات ولا أطباء ولا حتى سيارات، نحن أموات".
ورغم أن الأهالي كانوا قد استبشروا خيراً، إلا أن الجواب جاء بالرفض، إذ أعلنت لجنة مهجري سري كانيه (رأس العين) أن القافلة السابعة، التي كان من المقرر أن تعيد 800 عائلة إلى ديارها، لن تنطلق في الوقت الحالي، وتم تأجيل عودتهم إلى إشعار آخر.
أمل أحمد، نازحة من سري كانيه، تقول لرووداو: "ما حدث في سري كانيه (تل أبيض) أخافنا، لم يعد الناس يجرؤون على العودة. لا نعرف ماذا نفعل، الناس يغادرون، ترد أسماء أهالي القرى لكن سكان المدينة باقون هنا. لا نريد شيئاً، فقط نريد العودة".
وعلى الرغم من مخاوف الأهالي من تكرار أحداث كري سبي (تل أبيض)، أكدت لجنة مهجري سري كانيه لرووداو أن سبب تأجيل القافلة يعود إلى "إجراءات وتدابير روتينية".
وبسبب الحرب التي طالب منطقة سري كانيه عام 2019، نزحت أكثر من 14,000 عائلة، أي ما يعادل حوالي 85,000 شخص. وحتى الآن، تمكنت 3,278 عائلة فقط من العودة إلى ديارها، بينما لا تزال 10,722 عائلة نازحة في انتظار العودة.
.jpg&w=3840&q=75)



