رووداو ديجيتال
تعرضت قافلة من العائلات الكوردية المهجرة لهجوم عنيف أثناء محاولتها العودة إلى ديارها في مدينة تل أبيض (كري سبي) بريف الرقة، ما أسفر عن إحراق وتدمير عشرات المركبات وإجبار العائلات على العودة مجدداً إلى كوباني تحت وطأة التهديد.
وكانت حوالي 100 عائلة قد انطلقت على أمل العودة إلى منازلها التي هجرتها، لكن فور وصولها إلى مركز مدينة كري سبي (تل أبيض)، هاجمت مجموعة من الأشخاص مركباتها. ووفقاً لشهود عيان، تم تكسير وإحراق ما يقرب من 70 مركبة، بينما حوصرت العائلات، بمن فيهم النساء والأطفال، داخل مبنى الإدارة المحلية.
وقالت عدول خليل، وهي مهجرة من سري كانيه (تل أبيض)، لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد ظلمونا وأهانونا، حتى أنهم هددوا بقطع رؤوس النساء وجعلها عبرة للكورد. فعلوا بنا أشياء كثيرة، لقد سئمنا وتعبنا وخفنا".
ووصف حنيف جمعة، مهجر آخر، لحظات الهجوم قائلاً: "اتهمونا بأننا جميعاً من قسد، حتى إمام المسجد. قلنا لهم إننا مدنيون نريد العودة لديارنا. ثم هددونا قائلين: 'إما أن تخرجوا أو نحرق مركباتكم'، وبالفعل أحرقوا جميع سياراتنا وهم يكبّرون".
ولم ينته الحصار إلا بتدخل مسؤولين من الرقة وقوات الأمن الداخلي التي وصلت من كوباني والرقة، حيث تم إجلاء العائلات وإعادتها إلى مخيمات النزوح في كوباني، بعد أن فقدوا مركباتهم وأملهم في العودة.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المهجرين، وتؤكد على أن طريق العودة الآمنة لا يزال بحاجة إلى ضمانات وتدابير عملية على الأرض لحماية المدنيين وممتلكاتهم.


.jpg&w=3840&q=75)