رووداو ديجيتال
تفيد إحصائيات قوى الأمن، بأنه في الشهرين الأخيرين (أيلول وتشرين الأول)، من هذا العام (2026)، في محافظة الحسكة، فقدَ 4 أشخاص حياتهم، وأصيب 42 آخرون للسبب ذاته. كما فقدّ الطفل محمد حياته بسبب رصاصة طائشة، أصابت رأسه.
كان الطفل محمد يبكي ليأخذوه إلى الدكان، فأخذته شقيقته سيلينا، لكن قلب أمهما يحترق، حيث تصيب رصاصة طائشة رأس محمد وتقتله.. ومن الآن فصاعداً ستذهب سيلين إلى هناك بمفردها.
محمد، ذو الـ 6 سنوات، كان يستعد للذهاب إلى المدرسة، لكنه ترك حقيبته خلفه. وعلى الرغم من بقائه 4 أيام في المستشفى تحت العناية المركزة، فإنه فارق الحياة في النهاية..
تحدثت جيهان محمد، جدة الطفل محمد، لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: "قلوبنا تحترق، ليس من العدل إطلاق هذه الرصاصات، ما ذنب هؤلاء الأطفال حتى يقتلوهم، كانت إصابته صعبة، وجرحه عميقاً جداً".

أقيم عزاؤه والناس يواسون والدته، بينما تجلس سيلين بجانب أمها، ولا تعرف كيف تخبرها بأنها عادت من المتجر خالية الوفاض.
أما حنان حمو، والدة الطفل محمد، فقد قالت لرووداو: "قلوبنا تحترق، أغراضه لا تزال على الأرض، ومكانه واضح..".
وكذلك هايستان سليمان، عمة الطفل محمد، قالت لرووداو: "مصابنا جلل، بلا ذنْب ولا سبب، طفل مثل الطائر يسقط أرضاً أمام باب منزله، ماذا عسانا أن نقول..!".
رصاصة طائشة في الـ 27 من شهر تشرين الأول الماضي، كانت سبباً في هذه الفاجعة الكبرى.
إن إطلاق الرصاص في الهواء خلال الأفراح والاحتفالات والأعياد والمناسبات السعيدة والحزينة في روجآفا كوردستان، ظاهرةٌ تخلف سنوياً عدداً من الضحايا.
في هذا السياق تحدث رودي سليمان، عم الطفل محمد، لرووداو، قائلاً: "الرصاصة دخلت رأسه واخترقت دماغه، فحطمت جمجمته. لم يكن الأمر مقصوداً، ولكن هناك انفلات أمني، ولن يتوقف الأمر عند محمد، فآلاف الأطفال الآخرين مثل محمد سيفقدون حياتهم، لا يوجد أحد، ولا مسؤول في هذه المدينة ليمنع ذلك..".
حتى الآن، لا توجد إجراءات صارمة أو تدابير قانونية رادعة لهذه الظاهرة، ولم يُعتقَلْ أيّ شخص على خلفية هذا الموضوع. ووفقاً لإحصائيات قوى الأمن، فإنه في الشهرين الأخيرين فقط، في محافظة الحسكة، فقدَ 4 أشخاص حياتهم، وأصيب 42 آخرون للسبب ذاته.




