رووداو ديجيتال
عُرضت أحدث القطع الأثرية على قنصل إيطاليا، وهي مكتشفات تعود لتلّْي علياوه وهيلوه في ناحية شمامك بمحافظة أربيل. ويعمل البروفيسور لوكا، الذي يشرف على الفريق الأثري من جامعة ميلانو الإيطالية، في هذين الموقعين الأثريين بأربيل منذ عام 2016.
صرح المشرف على الفريق الأثري الإيطالي، لوكا بيرونيل، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "لقد عملنا بشكل خاص في تل هيلوه على فترة ما قبل التاريخ؛ وهذا يعني أن علينا التفكير في المزارعين الأوائل والسكان الذين استقروا في هذه المنطقة، لأنها كانت خصبة جداً وغنية بالأنهار، ولهذا السبب حددنا هنا أولى المجتمعات الزراعية في سهل أربيل. وفي علياوه، اكتشفنا مبنى ضخماً تذكارياً من طوب اللَّبِن يبلغ سمك جداره سبعة أمتار، وهو أمر غير عادي على الإطلاق، ويعود تاريخه إلى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد؛ أي أن تاريخه قديم جداً، وربما يعبر عن ظهور شكل من أشكال الهيكل الحضري في السهل".

ويقوم هذا الفريق بأعمال التنقيب الأثري في التلين بالاشتراك مع فريق من المديرية العامة لآثار أربيل، وتكشف الأبحاث في هذين الموقعين عن تاريخ يمتد لأكثر من 9 آلاف عام في سهل أربيل.
وصد صرح مدير آثار وتراث أربيل، نادر بابكر، لرووداو قائلاً: "حتى الآن وثّقنا 75% من سهل أربيل بالكامل، وكانت النتائج جيدة جداً، حيث سُجِّل 1200 موقع أثري. كل قطعة نعثر عليها مهمة جداً بالنسبة لنا لأنها تكشف عن تاريخ المنطقة وعدد سكانها".

تعود آثار تل هيلوه إلى الألفيتين السادسة والخامسة قبل الميلاد، بينما تعود آثار علياوه إلى النصف الثاني من الألفية الثالثة قبل الميلاد.
في السياق ذاته تحدث حيدر عمر، وهو بنّاء طوب، لرووداو: "نحن خُلقنا من طين وسنعود في النهاية إلى التراب، وهذه المهنة كانت مستمرة دائماً ولم تنقطع أبداً. أنا شخصياً عمري 64 عاماً وقد مارست هذا العمل طوال حياتي".
وستستأنف أعمال التنقيب في هذين التلين خلال فصل الربيع.

