رووداو ديجيتال
استذكر الرئيس مسعود بارزاني،
اليوم الثلاثاء (3 تشرين الثاني 2026)، الذكرى السنوية الحادية عشرة لرحيل السياسي
العراقي البارز أحمد الجلبي، مشيداً بمسيرته الوطنية ودوره المحوري في مقارعة
النظام السابق وإعادة تأسيس الدولة العراقية.
وذكر الرئيس مسعود بارزاني، في
تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي في منصة إكس، إن "أحمد الجلبي كان صديقاً
مقرباً لي، وشخصية وطنية مرموقة، وسياسياً عراقياً مؤثراً، أدّى دوراً تاريخياً في
صفوف المعارضة العراقية، وفي عملية إعادة بناء العراق الجديد".
وأكد الرئيس مسعود بارزاني أن
رحيل الجلبي "ترك فراغاً كبيراً في المشهد السياسي العراقي"، لافتاً إلى
أن مواقفه وإسهاماته الوطنية ستبقى حاضرة في ذاكرة التاريخ السياسي للبلاد، ومحل
اعتزاز وتقدير كبيرين.
واختتم الرئيس مسعود بارزاني
تدوينته بالترحم على الفقيد، مؤكداً أن "ذكراه ستبقى عطرة، واسمه سيظل حاضراً
بكل احترام وتقدير".
ولد أحمد عبد الهادي الجلبي ببغداد في عام 1945 لعائلة تجارية ثرية. وقد شغل والده وشقيقه الأكبر مناصب وزارية في حكومة العراق الملكية. واضطرت العائلة إلى مغادرة العراق عندما انتهى النظام الملكي في 14 تموز 1958.
وقد قضى الجلبي السنوات الممتدة بين 1958 و2003 في لبنان ولندن وعمان والولايات المتحدة.
أسس الجبلي المؤتمر الوطني العراقي في لندن بهدف جعلة مظلة تنضم إليها قوى عراقية للضغط من أجل إقامة نظام ديمقراطي في البلاد بعد القضاء على نظام البعث الحاكم آنذاك. لكن المؤتمر لم ينجح في أن يكون تجمعاً للقوى المعارضة واتخذ شكل التنظيم المنفرد.
أصبح أحد أعضاء مجلس الحكم الذي تشكل عام 2004 ليسد الفراغ السياسي في البلاد وتولى رئاسته في إحدى دوراته.
ويعزو الكثيرون قرار سلطة الائتلاف بحل الجيش العراقي الذي يعتبر سببا في انهيار الأمن والنظام إلى النصائح التي قدمها الجلبي وآخرون.
وكان الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر، قد قرر بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق في العام 2003، حل حزب البعث الذي كان يقوده صدام، وشكل لجنة بمساعدة أحمد الجلبي أسماها "لجنة اجتثاث البعث"، وتم تغيير الاسم في ما بعد إلى هيئة المساءلة والعدالة.
ودخل الجلبي الانتخابات النيابية لعام 2010 بقائمة المؤتمر المنضوية تحت التحالف الوطني، إلا أنه لم يستطيع الفوز وقتها، ليقرر الدخول كسياسي مستقل ضمن كتلة "المواطن" التي يتزعمها رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم، خلال الانتخابات النيابية لعام 2014، ليصبح رئيس اللجنة المالية البرلمانية، وهو آخر منصب رسمي شغله حتى وفاته إثر نوبة قلبية عن عمر ناهز السبعين عاماً في الثالث من تشرين الثاني 2015.


