رووداو ديجيتال
أثار كشف هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن هوية شاب من أهالي رانية باعتباره "أحد كبار مهربي البشر"، ردود فعل عالمية. ومن جهتها، رفضت عائلة الشاب عبر شبكة رووداو الإعلامية جميع الاتهامات، قائلةً إن "كاردو عامل بسيط وسارع إلى تسليم نفسه للأسايش ليثبت براءته".
وذكر تحقيق أجراه بودكاست (Intrigue: To Catch A King) للهيئة اسم شاب يبلغ من العمر 28 عاماً يدعى كاردو جاف (المعروف بـ كاردو رانية)، أحد أبرز الشخصيات في شبكة سيطرت على غالبية رحلات الهجرة غير الشرعية عبر القناة الإنجليزية في السنوات الأخيرة.
"سلّم نفسه لمديرية أسايش رانية"
تحدث والدا كاردو إلى شبكة رووداو الإعلامية من رانية. وقال حمد أمين عبد الرحمن، والد كاردو، الذي كان ضيفاً على نشرة أخبار الساعة 5:00 مساءً على شاشة رووداو: "عندما شاهدنا خبر بي بي سي، أخبرت كاردو أن الأمن يبحث عنه، فقام هو يوم الأربعاء الماضي بتسليم نفسه لمديرية أسايش رانية، وهو محتجز الآن في السليمانية".
وتطرق والد كاردو بسخرية إلى وضعهم المادي كدليل على براءة ابنه، قائلاً: "أنا في هذا العمر أذهب لجمع أعشاب الربيع من الجبال وأبيعها. أمتلك سيارة بيك آب موديل 2001، واشتريت لكاردو دراجة نارية بقيمة 120 ألف دينار؛ لو كان مهرباً يملك ملايين الدولارات، ألم يكن ليشتري لي سيارة جديدة؟".
وقالت خونجة علي، والدة كاردو، إن ابنها لم يذهب قط إلى فرنسا وبريطانيا. وصرحت لرووداو: "في اليوم الذي انتشر فيه الخبر كان في عمله في المخبز، وعندما عاد قال لي: أمي، هذه الأخبار كاذبة. لو كان ابني في فرنسا لأربع سنوات، ألم نكن لنعلم بذلك؟ كان يعود مباشرة إلى المنزل بعد عمله".
ولإثبات فقرهم، أشارت والدة كاردو إلى تمكنهم من ترميم منزلهم بمساعدة ودعم الجيران عندما احترق في وقت سابق.
ما هو اتهام بي بي سي؟
كشف الاسم الحقيقي لجاف الأسبوع الماضي من قبل سو ميتشل وروب لوري من "BBC"، اللذين يرويان تفاصيل ملاحقتهما للمهرب ضمن بودكاست "Intrigue: To Catch A King" على إذاعة "راديو 4".
وعندما واجهته "BBC" بهذه الاتهامات، نفى جاف أن يكون مهرّباً، بل كان يقدّم فقط نصائح للأشخاص بشأن كيفية مغادرة العراق، كما أنه لا يعتقد أنه ارتكب أي مخالفة.
وخلال حديثه مع مترجم تابع لـ"BBC" تظاهر بكونه زبوناً مهتماً بالخدمة، طلب جاف سعراً قدره 160 ألف جنيه إسترليني لنقل عائلة كاملة إلى المملكة المتحدة عبر خدمة طيران "VIP" إلى مدينة مانشستر.
وبحسب التقرير، كان يُعرف في الغالب، سواء لدى المهاجرين أو المهربين الآخرين، بالاسم المستعار "كاردو رانية"، وهو لقب مشتق من مدينة رانية في إقليم كوردستان، التي ينحدر منها هو وقادة آخرون في الشبكة.
لكن والد كاردو يقول إن ابنه أراد الهجرة في العام الماضي مثل أي شاب آخر، لكنه لم يتمكن من ذلك، مضيفاً: "أنا شخصياً اقترضت 10 آلاف دولار ليذهب كاردو إلى أوروبا. ذهب العام الماضي إلى تونس حيث تم اعتقاله وإعادته، وما زلت لم أسدد الدين حتى الآن".
واعتقلت قوات الأسايش في إقليم كوردستان كاردو جاف. وفي غضون ذلك، أكدت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا (NCA) اعتقال مشتبه به رئيسي في 13 أيار في إقليم كوردستان.
وتطالب عائلة كاردو وسائل الإعلام بالذهاب إلى سوق رانية والتحقيق في حياة ابنهم، لاعتقادهم أن المهربين الحقيقيين استخدموا "اسم كاردو" كاسم مستعار لإخفاء هوياتهم. وتستمر حالياً تحقيقات الأسايش والجهات البريطانية في هذه القضية.
.jpg&w=3840&q=75)