رووداو ديجيتال
أعلن أرمان توبجو، القنصل العام التركي في أربيل، لشبكة رووداو الإعلامية، أن الرحلات الجوية بين إقليم كوردستان وتركيا عادت إلى وضعها الطبيعي، وإن الخطوط الجوية التركية ستبدأ رحلتها اليومية الثانية اعتباراً من مطلع الشهر المقبل.
وأكد توبجو لمراسلة شبكة رووداو الإعلامية، بيام سربست، أن اتفاق أربيل وبغداد على النظام الكمركي "مهم جداً" لاستمرار التجارة البرية، خاصة وأن منفذ إبراهيم الخليل هو ثاني أكثر المنافذ ازدحاماً في العالم.
وأشار أرمان توبجو إلى تداعيات الحرب الإيرانية الأخيرة، منوهاً إلى أن "كل ما حدث خلال تلك الفترة كان سيئاً للغاية. أُغلق المجال الجوي واضطرت جميع شركات الطيران إلى تعليق أنشطتها".
وأكد القنصل العام التركي عودة حركة الملاحة الجوية، حيث استأنفت الخطوط الجوية التركية وبيغاسوس وأجيت رحلاتها من أربيل إلى إسطنبول، مبيّناً أن "رحلات الخطوط الجوية التركية وبيغاسوس يومية".
كما أعلن توبجو عن خبر سار، قائلاً إن "الخطوط الجوية التركية ستبدأ رحلتها اليومية الثانية اعتباراً من 2 حزيران".
وعلى الرغم من تحذيره من أن "بعض هجمات الطائرات بدون طيار لا تزال مستمرة، وهو ما يثير قلق جميع شركات الطيران"، لكنه صرح بأن الرحلات الجوية تسير الآن بشكل يومي.
وفيما يتعلق بالتجارة البرية، سلط القنصل التركي الضوء على أهمية منفذ إبراهيم الخليل الحدودي بقوله: "إذا نظرت إلى أعداد العبور البري، فإن منفذ إبراهيم الخليل/فيشخابور الحدودي هو ثاني أكثر المنافذ البرية ازدحاماً في العالم بعد الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك".
وربط توبجو حل المشكلة باتفاق بين أربيل وبغداد قائلاً: "المهم هو أن على أربيل وبغداد التوصل إلى تفاهم بشأن نظام الأسيكودا والتعليمات الكمركية. نحن نرسل نفس الرسالة إلى بغداد وأربيل. هذا هو الشيء الأهم".
وبسبب التغيرات في المنطقة وعودة سوريا، "عندما تواجه الشركات عوائق وعقوبات، فإنها تبحث عن طرق أخرى. لا يمكنهم إيقاف تدفق الأموال"، أوضح القنصل التركي.
وشدد على أن توصل أربيل وبغداد إلى هذا التفاهم والسماح باستمرار التجارة "مهم جداً" بسبب التطورات الإيرانية الحالية.
أدناه نص الحوار:
رووداو: نود أن نسأل عن عدد الرحلات الجوية الحالية من إقليم كوردستان إلى تركيا، وكم زاد هذا العدد مقارنة بفترة التوتر مع إيران؟
إرمان توبجو: شكراً جزيلاً. كما تعلمون، كان الوضع مزعجاً إلى حد ما، وكل ما حدث خلال تلك الفترة كان مزعجاً للغاية. فالحرب نفسها كانت مدمرة، وكانت لها بعض التداعيات هنا في إقليم كوردستان. ونتيجة لذلك، أُغلقت الأجواء، واضطرت جميع شركات الطيران إلى تعليق أنشطتها. لكن الآن، والحمد لله، استأنفت الخطوط الجوية التركية وبيغاسوس وآجيت رحلاتها من أربيل إلى إسطنبول. وتُسيّر الخطوط الجوية التركية وبيغاسوس رحلات يومية، بينما بدأت شركة آجيت رحلاتها لكنها ليست يومية حتى الآن. كما ستبدأ الخطوط الجوية التركية تشغيل رحلتها اليومية الثانية اعتباراً من 2 حزيران. لذلك، ومع اختبار الأوضاع الحالية، ورغم استمرار بعض هجمات الطائرات المسيّرة، وهو ما يثير قدراً من القلق لدى جميع شركات الطيران، فإن الرحلات تُسيّر الآن بشكل يومي.
رووداو: ماذا عن منفذ ربيعة الحدودي؟ ما هي خطة تركيا لزيادة التجارة عبر هذا المنفذ؟ هل لديكم نية لتوسيع التجارة عبر هذا المعبر؟
أرمان توبجو: أولاً، إن الأمر الأهم هو أن تتوصل أربيل وبغداد، وأقصد هنا الحكومة الاتحادية والحكومة المركزية، إلى تفاهم بشأن نظام "أسيكودا" والتعليمات الكمركية. نحن نوجه الرسالة نفسها إلى كل من بغداد وأربيل، لأن هذا هو الأمر الأكثر أهمية. وعلى حد علمي، فقد وصلت المفاوضات إلى مرحلة جيدة، وستُجرى محادثات إضافية مع الحكومة الجديدة في بغداد، لذلك أعتقد أن هذا هو الأمر الأهم حقاً. ويمكنني القول إنه إذا نظرنا إلى منفذ إبراهيم الخليل/فيشخابور، ومن حيث أعداد العبور البري، فإن هذا المنفذ يُعد ثاني أكثر المنافذ البرية ازدحاماً في العالم بعد الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. لكن حركة الشاحنات هناك انخفضت بشكل كبير، وبسبب هذا الخلاف أصبح العدد الآن منخفضاً جداً. ولهذا فإن التوصل إلى تفاهم بين أربيل وبغداد يبقى أمراً بالغ الأهمية. ونحن، من خلال محادثاتنا مع سلطات الحكومة المركزية وكذلك هنا مع الحكومة الاتحادية، نشجعهم على ذلك، لأن هذا هو الأمر الأهم بالنسبة لنا.
بالطبع، فإن عودة سوريا إلى الساحة الإقليمية لا تقتصر على السياسة والأمن فقط، بل تشمل الاقتصاد أيضاً. فمن الناحية الاقتصادية، ومن حيث المنافذ البرية ومسارات النقل، بدأت سوريا تستعيد موقعها في المنطقة. وهذا لا يرتبط فقط بالتوجهات الرسمية، لأن الشركات عندما تواجه عوائق أو عقوبات فإنها تبحث عن طرق بديلة، ولا يمكن إيقاف تدفق الأموال. لذلك، من المهم جداً الآن أن تتوصل أربيل وبغداد إلى هذا التفاهم، والسماح باستمرار التجارة، لأن التطورات في إيران تجعل من المهم جداً استمرار هذا المسار التجاري وهذه الحركة التجارية من دون أي انقطاع.
