رووداو ديجيتال
أعلن التحالف العسكري الذي تقوده
السعودية دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في اليمن اليوم الجمعة (30 تشرين الأول
2026) اعتراض وتدمير مسيّرتين وصاروخ أطلقها الحوثيون اليمنيون باتجاه المملكة،
التي تُستهدف بشكل شبه يومي في الأسابيع الأخيرة.
وأكد تركي المالكي المتحدّث باسم
التحالف في منشورَين على منصة إكس مساءً، "اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة
الرياض"، مضيفاً أن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً بالستياً أطلقته
الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية"، حسب وصفه.
وخلال النهار، قال المالكي على
منصة اكس، إنه تم "اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة مكة المكرمة أطلقتها
الميليشيا الحوثية الإرهابية".
ونفى المتحدث العسكري باسم
الحوثيين يحيى سريع الجمعة استهداف مكة المكرمة.
وقال على منصة "اكس"
"تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ اليوم أي عملية باتجاه العمق
السعودي وأن ما يدعيه العدو السعودي باعتراض مسيرة في أجواء مكة المكرمة بهتان
عظيم وكبير، فعملياتنا تستهدف منشآته النفطية وقواعده العسكرية".
وسبق للسعودية أن اتهمت مرات عدّة
الحوثيين باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة بصواريخ بالستية ومسيّرات، الأمر
الذي نفوه.
ويتبادل الحوثيون والسعودية
الضربات، فيما يتبادل الحوثيون والقوات الحكومية اليمنية الهجمات منذ استئناف
المعارك في اليمن في تموز.
وفي أيلول، تصاعدت حدة المعارك،
وحقّق الحوثيون تقدما على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب
الذي يشكّل نقطة عبور استراتيجية لحركة الملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا، زادت
أهميتها للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران عملياً مضيق هرمز.
وصعّد الحوثيون هجماتهم على
السعودية هذا الشهر، بحيث شملت ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13
شخصاً وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ
أكثر من عقد.
وقُتل 22 شخصاً في هجمات على
المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الجاري.
وسعت الرياض في مواجهة الهجمات
الحوثية إلى حشد دعم دولي. وأجاز مجلس النواب المصري الاثنين تقديم دعم دفاعي إلى
السعودية، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي. إلا أن أي موقف مماثل لم يصدر
عن الولايات المتحدة، حليفة المملكة.
وكان الحوثيون أعلنوا الأربعاء
مقتل 14 شخصاً على الأقل وجرح 15 آخرين بضربات سعودية على مدينة الحزم، مركز
محافظة الجوف في شمال غرب اليمن.
وقُتل أكثر من 1600 شخص في اليمن
منذ استئناف القتال، فيما نزح أكثر من 275 ألفاً، بحسب أرقام صادرة عن الأمم
المتحدة، من دون أن تلوح في الأفق أي تسوية دبلوماسية.
واندلع النزاع في اليمن عام 2014
عندما شن الحوثيون هجوماً على القوات الحكومية سيطروا خلاله على مناطق واسعة
أبرزها صنعاء. وفي العام 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة
المعترف بها دولياً، ما فاقم من حدة النزاع وزاد من الأزمة الإنسانية في أفقر دول
شبه الجزيرة العربية.



