رووداو ديجيتال
حذرت الأمم المتحدة من أن الأزمة السورية التي مضى عليها 11 عاماً تواجه خطر الانزلاق نحو الأسوأ، و"حرب كبرى" مرة أخرى.
رئيس لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا، باولو سيرجيو بينهيرو، قدم اليوم الأربعاء (14 أيلول 2022)، تقريراً يتكون من 50 صفحة، إلى الأمم المتحدة، يتناول الوضع الإنساني، والانتهاكات بحق السوريين، قال بعده إن "سوريا لن تتحمل العودة إلى حرب كبرى مرة أخرى، لكن يبدو أنها تتجه نحوها".
باولو سيرجيو بينهيرو لفت في حديثه للصحفيين في جنيف، إلى أن الكثيرين يتصورون أن الحرب في سوريا انتهت، مستطرداً أن وثائق تضمنها التقرير تثبت أن "الحرب لم تنته".
رئيس لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا، أشار إلى تسجيل "انتهاكات إنسانية كبيرة" في أنحاء سوريا، خلال الأشهر الستة الماضية.
تقرير الأمم المتحدة لفت إلى أن الاشتباكات تجددت بين المجموعات السورية المختلفة، خصوصاً في مناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا، الأمر الذي زاد من المصاعب التي تواجه السكان هناك.
التقرير أشار أيضاً إلى استمرار الانتهاكات بحق المعارضين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، منها اقتحام منازلهم، وتعرضهم إلى الاعتقال والتعذيب.
التقرير خلص إلى أن ازدياد الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، والتي استهدفت مختلف المناطق السورية، وخصوصاً تلك القريبة من العاصمة دمشق ومطارها، حالت دون إيصال المساعدات الإنسانية لسوريا لمدة أسبوعين.
ومنذ عام 2011، قصفت إسرائيل عشرات المرات أهدافاً مختلفة في سوريا. رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإسرائيلي، رام بين بارك، بيّن لوسائل إعلام بلاده، أن الهدف من الهجمات التي تشن على سوريا، يتمثل في "منع إيران من تشكيل جبهة ضد إسرائيل في سوريا، كما تهدف إلى الحد من قدرات إسرائيل في لبنان"، مشيراً إلى سلاح الجو الإسرائيلي نجح في ضرب أهدافه.
بالمقابل، تثير التصرفات الإسرائيلية غضب المسؤولين السوريين. واعتبر وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، يوم الخميس (1 أيلول 2022)، أن "إسرائيل تلعب بالنار، وتعرض الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة للتفجير".



