رووداو ديجيتال
أفادت مصادر دبلوماسية فرنسية بأنه تتم متابعة عملية القوات السورية ضد الجهاديين الفرنسيين في ريف إدلب.
جاء ذلك في رد على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (23 تشرين الأول 2025) بخصوص هذه العملية.
وقالت المصادر الدبلوماسية الفرنسية: "أخذنا علماً بهذه العملية، ونتابع الوضع عن كثب".
وأدناه نص سؤال رووداو وإجابة المصادر الدبلوماسية الفرنسية:
رووداو: بخصوص العملية الأمنية الأخيرة التي استهدفت ما يسمى "المعسكر الفرنسي" في حارم بريف إدلب، هل كانت الحكومة الفرنسية على اتصال مباشر بالحكومة السورية المؤقتة بخصوص هذه العملية؟
مصادر دبلوماسية فرنسية: لقد أخذنا علماً بهذه العملية ونتابع الوضع عن كثب. ليس لدينا أي تعليقات أخرى للإدلاء بها حول عملية تندرج ضمن صلاحيات الأمن الداخلي للحكومة الانتقالية.
يذكر أن مدنيين اثنين قتلا وأصيب خمسة آخرون في هجوم نفذه مهاجمون مجهولون في محافظة إدلب شمال غربي سوريا يوم أمس الأربعاء، بحسب وسائل إعلام رسمية في دمشق.
تزامن الحادث مع حملة مستمرة تشنها الحكومة السورية المؤقتة تستهدف المقاتلين الأجانب، وخاصة الرعايا الفرنسيين، في إدلب أيضاً.
وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن "مجهولين يستقلون دراجة نارية استهدفوا سيارة مدنية في منطقة كفر مارس في جبل السماق بريف إدلب"، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة عدد آخر.
وقال مسؤول أمني داخلي محلي لوكالة سانا إن التحقيقات جارية، مؤكداً أن "الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً مكثفة لتحديد الجناة وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة".
في تطور مواز، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) يوم الأربعاء باندلاع اشتباكات في إدلب بين "قوات الحكومة وجهاديين"، في وقت كانت دمشق تسعى فيه "للقبض على مقاتلين فرنسيين مطلوبين لدى باريس".
وقال نجل أحد الجهاديين الفرنسيين البارزين، المعروف باسم جبريل المهاجر، لوكالة فرانس برس إن "الاشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل ولاتزال مستمرة" في وقتها.
فيما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة، أن قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة "شنت حملة أمنية كبرى استهدفت (المخيم الفرنسي) في بلدة حارم غربي إدلب".
ويُقال إن المخيم هو معقل لـ "كتيبة الغرباء" التي يقودها عمر أومسن، وهو جهادي فرنسي من أصل سنغالي.
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن العملية تهدف إلى تسليم أومسن مع "أفراد آخرين مطلوبين لفرنسا".
وقال المرصد، الذي يعتمد على شبكة من المصادر المحلية، إن اشتباكات اندلعت خلال العملية، مما أدى إلى "سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المقاتلين الأجانب الفرنسيين وأفراد الأمن"، فيما أفادت التقارير باعتقال عدد من "الجهاديين الفرنسيين".
وأضاف المرصد أن العملية جاءت "بسبب تهديدات أمنية مصدرها داخل المخيم"، وأن السلطات تحاول تنفيذ الاعتقالات "مع ضمان سلامة النساء والأطفال ومنع امتداد المواجهات إلى شمال إدلب".
المرصد، أوضح أن مداهمة حارم هي جزء من حملة أوسع في جميع أنحاء محافظة إدلب تستهدف جميع مساكن المسلحين الأجانب المعروفة في إطار جهود شاملة للبحث والتسليم.
في وقت لاحق، قال قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، غسان باكير، إن أهالي مخيم الفردان في ريف المحافظة اشتكوا من "الانتهاكات الجسيمة، آخرها خطف فتاة من والدتها"، على يد من وصفها بـ "مجموعة مسلحة خارجة عن القانون"، بقيادة المدعو عمر ديابي.
وأوضح أن قواته اتخذت الاجراءات اللازمة و"شملت تطويق المخيم بالكامل، وتثبيت نقاط مراقبة على أطرافه، ونشر فرق لتأمين المداخل والمخارج".
وتابع: "سعينا إلى التفاوض مع المتزعّم لتسليم نفسه طوعاً للجهات المختصة، إلا أنه رفض، وتحصّن داخل المخيم، ومنع المدنيين من الخروج، وشرع بإطلاق النار واستفزاز عناصر الأمن وترويع الأهالي، ما يؤكد أنه يستخدم المدنيين كدروع بشرية".
وحمل باكير، متزعم المجموعة "المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تهديد لسلامة المدنيين".



