رووداو ديجيتال
في معرض رده عن رؤيتهم إلى واقع الكهرباء في شمال وشرق سوريا، أوضح المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء في الحكومة السورية، خالد أبو دي، لشبكة رووداو الإعلامية، أن علاقتهم "جيدة مع الموظفين في شمال شرق سوريا"، ولديهم "تواصل جيد جداً"، مضيفاً أن هناك "تبادلاً للكهرباء بين مناطق شمال شرق سوريا ومناطق الحكومة".
وفي ما يتعلق برفع أسعار الكهرباء، بيّن خالد أبو دي أنهم يستوردون الغاز والفيول من الخارج، لتوليد الكهرباء، وبالتالي "لا بد من إيرادات لتغطية تكاليف الإنتاج"، مبيناً أن قرار تغيير التعرفة الكهربائية، صدَرَ "ليكون رافداً أساسياً لعملية تأمين الغاز والفيول المطلوبين لزيادة القدرة التوليدية".
مساعٍ لزيادة ساعات الكهرباء
بخصوص عدد ساعات توصيل الكهرباء في دمشق، والمناطق السورية الأخرى، خلال اليوم الواحد، وغير ذلك من الموضوعات المتعلقة بالكهرباء، صرح المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء في الحكومة السورية، خالد أبو دي، لشبكة رووداو الإعلامية بأنهم حالياً يمتلكون "توليداً للكهرباء، شبه مستقر، حوالي 2000 – 2200 ميغا، وبذلك تكون ساعات توصيل الكهرباء للمواطنين في المدن أو المحافظات ما بين 7-8 ساعات في اليوم الواحد"، مضيفاً أنهم في وزارة الطاقة يعملون على "تأمين غاز إضافي من أجل زيادة التوليد".
استثمارات في مجال الطاقة
أفاد خالد أبو دي أنهم شجعوا على عملية الاستثمار في مجال توليد الطاقة بالاعتماد على الطاقة الشمسية للمشاريع الصغيرة، حيث "أبرمتْ عدة اتفاقيات، من قبل الشركات العامة للكهرباء للبدء في إنشاء مشاريع الطاقة الشمسية باستطاعات دون الــ10 ميغا، وقد بدأت هذه المشاريع بالتنفيذ". أضاف أيضاً أنهم أبرموا اتفاقيات مع "شركات محلية وشركات خارجية. الشركة المحلية هي شركة (إس تي إي/STE) السورية التركية، باستطاعة تصل حالياً إلى 40 ميغا، ومستمرون حتى 500 ميغا للمرحلة الثانية".
أشار أبو دي أيضاً إلى أنهم أبرموا اتفاقية مع شركات خارجية، منها شركة محمد الحِرَفي السعودية، حيث أبرموا معها "اتفاقية على 200 ميغا على الطاقة الشمسية، و200 ميغا على الطاقة الريحية"، وأبرموا "مذكرة تفاهم واتفاقية عمل مع شركة أكوا باور السعودية للتطوير والتدريب، إضافة إلى بناء مشاريع الطاقة الشمسية، باستطاعة تصل إلى 600 ميغا، وريحية تصل إلى ما بين 1000-1500 ميغا".
إضافة إلى ذلك، أوضح أبو دي أنهم وقعوا "اتفاقية مع شركة نوفا بلاتين للطاقة، وهي أيضاً شركة سعودية، باستطاعة 100 ميغا"، ووقعوا "مذكرة تفاهم مع شركة سيليسكو السعودية، أضافة إلى عدة مذكرات تفاهم وقعت سابقاً مع شركات، إحداها أميركية، وشركة لبنانية، لكن مذكرات التفاهم انتهت دون أي ترجمة حقيقية على أرض الواقع، لكون هذه الشركات مفتقرة إلى الممولين لعملية بناء المحطات".
أسباب قلة الكهرباء
في رده على سؤال رووداو بخصوص إمكان توزيع الكهرباء على امتداد 24 ساعة، طوال اليوم، قال خالد أبو دي: "لدينا خسائر كبيرة جداً، تصل إلى 40 مليار دولار، حتى يعاد تأهيل المنظومة الكهربائية، بشكل كامل"، وعزا قلة وصول التيار الكهرباء إلى أسباب كثيرة، منها: "عدم توفر المواد الأولية، سواء كان الغاز أو الفيول، وهذا ما تعمل عليه وزارة الطاقة الكهربائية لتأمينه، لكنه يحتاج إلى إيرادات، وهذه الإيرادات لها عدة عوامل أساسية منها: قرار تغيير التعرفة الكهربائية، ليكون رافداً أساسياً لعملية تأمين الغاز والفيول المطلوبين لزيادة القدرة التوليدية، يضاف إليها إجراء الصيانات العاجلة والدورية، لمحطات التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل"، وتحدث عن القدرة التوليدية للطاقة الكهربائية قائلاً: "قدرتنا التوليدية تصل إلى ما بين 3500 حتى 5000، أما الــ 3500 فهي تشغيل جيد جداً، لكن حالياً لا نستطيع التوليد أكثر من 2200 نتيجة عدم توفر الوقود".
أما عن كمية الغاز الموجودة في الحقول السورية، التي تصل إلى محطات التوليد، فقد قال خالد أبو دي إنها "تقدر بحوالي 6 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى المنحة القطرية من الغاز بــ 3.4 مليون متر مكعب، وبذلك صارت الكمية حوالي 10 مليون متر مكعب، في حين أن المحطات السورية تحتاج إلى حوالي 15- 16 مليون متر مكعب، حتى تعمل، وتكون قادرة على توليد حوالي 3 آلاف ميغا على الغاز، بالإضافة إلى المحطات التي تعمل على الفيول، حيث لدينا قدرة توليدية تصل إلى 1000، ونستطيع أن نحصل منها على 800 ميغا، وبذلك سنمتلك من 3500 حتى 3800 للتشغيل المستقر، وهذا قادر على ارتفاع عدد ساعات وصول التيار الكهربائي إلى رقم جيد يصل إلى 14 ساعة بأقل تقدير".
ارتفاع أسعار الكهرباء
بخصوص أسعار الكهرباء، وما يقال عن ارتفاعها، أفاد المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء في الحكومة السورية، خالد أبو دي لرووداو: "سابقاً كانت الكهرباء 10 ليرات سورية للكيلوواط الساعي، لكننا نتحدث اليوم عن شريحة 600 ليرة سورية، وبالتالي هي نسبة كبيرة جداً، ولهذا لا يمكننا أن نتحدث عن نسبة ارتفاع الأسعار، لكننا نقول إننا دعمنا سعر التعرفة الكهربائية، بنسبة 60%؛ أي أن المواطن يتحمل حوالي 40% والحكومة تتحمل 60% من الشريحة الأولى التي هي أول 300 كيلوواط ساعي بسعر 600 ليرة سورية، ويستفيد منها جميع المواطنين، أما ما يزيد عن استهلاك أحد المواطنين عن 300 كيلوواط ساعي، فإن الزيادة كلها ستحسب بسعر 1400 ليرة سورية، وهذا الرقم أيضاً ليس بالتكلفة الحقيقية، كون التكلفة أكثر من 1400 ليرة سورية".
أما عن السبب الرئيس وراء "تغيير التعرفة" كما سمّاه أبو دي، فقد قال: "إننا نحتاج إلى زيادة عدد ساعات وصول التيار الكهربائي، وبالتالي زيادة في التوليد، وبالتالي زيادة في الغاز والفيول، وهما غير الغاز والفيول اللذين يُنتَجان محلياً، بل يجري استيرادهما من الخارج، وبالتالي لا بد من إيرادات لتغطية تكاليف الإنتاج".
العلاقة مع شمال وشرق سوريا
في معرض رده عن رؤيتهم إلى واقع الكهرباء في شمال وشرق سوريا، قال المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء في الحكومة السورية، خالد أبو دي لرووداو: "في ما يتعلق بالكهرباء في شمال شرق سوريا، لدينا علاقة جيدة مع الموظفين في شمال شرق سوريا، حتى الآن لدينا تواصل جيد جداً، أيضاً لدينا تبادل للكهرباء بين مناطق شمال شرق سوريا ومناطق الحكومة، والهدف الأساسي من هذا التبادل هو تأمين الطاقة الكهربائية للمنشآت الخدمية، سواء لتغطية احتياج المياه من الكهرباء، أم تغطية احتياجات الخدمات الإنسانية، سواء أكانت مشافيَ أو أفراناً أو غيرها".
وبخصوص التبادل بين الحكومة ومناطق شمال وشرق سوريا؛ أي مناطق الإدارة الذاتية، أضاف أبو دي أن "هذا التبادل موجود في سد الثورة، والهدف الأساسي منه هو تقليل الاعتماد على سد الثورة في توليد الطاقة الكهربائية، للمحافظة على مستوى منسوب المياه في السدّ، حتى لا يصل إلى المراحل الخطِرة أو التي يمكن أن تؤثر سلباً في جسم السدّ".


