رووداو ديجيتال
يرى بعضهم أن تأخر هطول الأمطار هذا العام قد يؤثر في قطاع الزراعة بمختلف مناطق كوردستان سوريا، وخاصة زراعة القمح. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، حتى الآن أنجز المزارعون في تلك المناطق عملية نثر البذار في حوالي 60% من حقول القمح، ولا تزال نسبة 40% لم تشهد عملية نثر البذار، بسبب تأخر هطول الأمطار. يخشى المزارعون الذين زرعوا حقولهم أن يؤدي تأخر الأمطار إلى تلف البذار فيتكبدوا خسائر وأضراراً كبيرة.
"لا ضرر من تأخر الأمطار حتى الآن"
في هذا المجال صرّح أحمد بطال، وهو خبير ومهندس زراعي، من مدينة قامشلو، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الإثنين، (10 تشرين الثاني 2025)، متحدثاً عن تأثير تأخر هطول الأمطار في القطاع الزراعي والمحصول لهذا العام، والأضرار التي قد تنجم عن ذلك، قائلاً: "حتى الآن لا يوجد ضرر كبير بسبب تأخر هطول الأمطار لهذا الموسم، لأن الموعد المناسب لزراعة القمح (من الناحية العملية) من 15 تشرين الثاني حتى 15 كانون الأول، أي أننا لا نزال ضمن الموعد المناسب للزراعة".
أضاف أحمد بطال أن هطول الأمطار قبل موعد الزراعة "يساعد على إنبات الأعشاب الضارة المنافسة للمزروعات وتجري مكافحتها والقضاء عليها أثناء الفلاحة وزراعة المحاصيل". مضيفاً أيضاً أن هطول الأمطار قبل موعد الزراعة، "يفيد في تأمين الرطوبة الأرضية لمساعدة الإسراع في إنبات بذار محصول القمح"، مؤكداً أنه "حتى تاريخ هذا اليوم، لا يوجد ضرر في تأخر هطول الأمطار لأننا لا نزال ضمن الموعد المناسب للزراعة"، بما معناه ألّا يكون هناك خوف أو قلق من تأخر هطول الأمطار حتى الآن.
هطول أمطار مبكرة في العام الماضي
في معرض حديثه عن مقارنة هذا العام بالعام الماضي، في تأخر هطول الأمطار، قال أحمد بطال: "العام الماضي هطلت أمطار مبكرة، ولكن بكميات قليلة نسبياً، في مثل هذا الوقت، وكانت الكميات الهائلة من الأمطار حتى تاريخ 4 تشرين الثاني 2024، كالتالي: درباسية 6 ملم، عامودا 5 ملم، قامشلو 11.5 ملم، تربة سبيه 10 ملم، چل آغا 31 ملم، ديريك 5 ملم، تل براك 30 ملم، الحسكة 41.5 ملم، تل حميس 23 ملم"، لكن حتى الآن لم تشهد تلك المناطق هطولاً للأمطار بعدُ، "وحالياً لا توجد مؤشرات بهطول الأمطار في الأيام القادمة".
المحاصيل المتأثرة بتأخر هطول الأمطار
أما بخصوص اقتصار تأثير تأخر هطول المطر على القطن والقمح فحسب، أو امتداد تأثيره في مختلف المحاصيل الزراعية، فقد قال الخبير الزراعي: "لا يؤثر تأخير هطول الأمطار في محصول القطن، لأن القطن من المحاصيل المروية الصيفية لا تعتمد على الأمطار"، وأضاف أن "القمح والشعير والمزروعات الشتوية الأخرى كالبقوليات و الكزبرة والكمون وغيرها، تتأثر، لكن لتاريخه لا يوجد ضرر كبير، لأننا لا نزال ضمن موعد الزراعة المناسب".
مَن نثرَ البذار ومَن لم ينثره سِيّان
في سياق الحديث عن الحل المناسب للفلاحين بسبب تأخر هطول الأمطار، في ما يخص مَن نثر البذار ومَن ينتظر هطول المطر ولم ينثر البذار بعدُ، قال المهندس الزراعي أحمد بطال: "من نثر البذار ومن لم ينثره، كلاهما سيّان، في الوضع نفسه، لأن البذار لم ينبت بعد، كأنه لم يزرع".
بعض التوصيات للمزارعين
ذكَرَ أحمد بطال بعض التوصيات للمزارعين، وقال: "يطلب منهم الاستمرار في عملية الزراعة في الوقت المناسب، وانتظار هطول الأمطار، وهو ما ليس باستطاعة أحد التحكم فيه". وتوجه إلى الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية، لتخفيف الأضرار عن الفلاحين والمزارعين، طالباً من الإدارة الذاتية "الاعتماد على الزراعة المروية في المواسم التي تتضرر نتيجة عدم هطول الأمطار بكميات كافية، للمحاصيل البعلية وذلك بما يلي: تأمين المحروقات بكميات كافية، وبأسعار مناسبة لمحروقات آبار المزروعات المروية، وتسلّم الإنتاج من الفلاحين والمزارعين بأسعار مناسبة مع التكاليف".
كانت هيئة الزراعة والثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا قد حددت الموسم الزراعي من 26 أيلول 2025 حتى 31 كانون الأول 2025، وحددت خطة العام على النحو التالي: الموسم الشتوي: 80% من الأراضي الزراعية، 60% قمح، 5% شعير، 8% حمص وعدس وما شابههما، 4% نباتات طبية وعطرية، 3% خضروات شتوية. أما الموسم الصيفي، فقد كانت خطته على النحو التالي: 20% من الأراضي الزراعية، 15% قطن، 5% خضروات صيفية.



