رووداو ديجيتال
في استطلاع للرأي، بخصوص لجنة التحقيق السورية في أحداث السويداء، أبدى بعض أهالي السويداء استياءهم من تقرير اللجنة، ونفى بعضهم أن تكون تلك اللجنة مستقلة، وطالب آخرون بحقوقهم، ونقد آخرون غياب المجتمع الدولي.
"اللجنة تابعة للحكومة السورية"
بخصوص تلك اللجنة وما أعلنته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته البارحة في دمشق، صرّح تيمور العربيد، وهو من سكان السويداء، قائلاً: "نحن لا نعترف بهذه اللجنة، لأنها لم تأت إلى السويداء ولم توثق الانتهاكات، كما أنها لم تأخذ شهادات من تعرضوا لهذه المجازر. بالإضافة إلى ذلك، هذه اللجنة تابعة للحكومة السورية. إن شاء الله سيتحسن وضعنا، وكل شيء سيتحسن عندما ننفصل عن الحكومة السورية ونؤسس دولتنا. لا يمكن الوثوق بهذه الحكومة".
"من قال أنا سوري قُتِل هنا"
أما وجدي الحسن، وهو أيضاً من سكان السويداء، فقد قال إن الحكومة شكلت: "لجنة لتقصي الحقائق، هل يضحكون على العالم بأنهم سيعاقبون المسؤولين عن هذه المجازر؟ لم يعد فخراً أن نكون سوريين، لأن من قال أنا سوري قُتل هنا، لقد كان آخر شخص قال أنا سوري هنا، إن شاء الله ستتأسس دولتنا المستقلة".
"المجتمع الدولي حاضر وغائب"
في السياق ذاته صرح كنان غانم، وهو من سكان السويداء، قائلاً: "كيف يمكن للذي تسبب في هذه المشكلة أن يعطيك حقك؟ بالطبع هذه اللجنة ليست مستقلة وتوجهها واضح. المجتمع الدولي حاضر وغائب الآن. لكنه غائب بنسبة 90%، فهو يبدي رأيه في ما يريد، وما لا يريده يتجاهله تماماً. نأمل أن تكون هناك عدالة، وأن يعطوا الناس حقوقهم، أولئك الذين فقدوا منازلهم وخرجوا منها ونزحوا".
"المطالبة بحقوق الإنسان فحسب"
أسعد نوفل، وهو أيضاً من سكان السويداء، قال: "كيف ستكون هذه اللجنة مستقلة؟ يجب فقط أن تمضي في عملها وتكتب شيئاً. نحن لا نطلب من المجتمع الدولي سوى حقوق الإنسان، أما بالنسبة لمحافظتنا، فنقول يجب أن نكون يداً واحدة في كل شيء وأن نضع المصالح الشخصية جانباً".
عقدت لجنة التحقيق السورية في أحداث السويداء مؤتمراً صحفياً، في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، الأحد (16 تشرين الثاني 2025)، قدم فيه رئيس اللجنة، حاتم النعسان، عرضاً موجزاً لعملها والخطوات التي اتخذتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إضافة إلى إعلان أنهم طالبوا بتمديد مدة عملها، لمواصلة جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بأحداث محافظة السويداء، خاصة بعد 13 تموز 2025.
وكانت وزارة العدل السورية، في (31 من تموز 2025)، قد شكلت لجنة خاصة للتحقيق في الوقائع المرتبطة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات القانونية وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية، باسم (لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء)، بحسب تعبير المسؤولين عن تلك اللجنة.


