رووداو ديجيتال
تعيش سيدة كوردية من عفرين في دمشق ألماً بحجم وطن، بعد أن فقدت ابنتها "كوردستان" التي اعتقلتها قوات النظام السوري السابق قبل 13 عاماً بسبب اسمها، ولا يزال مصيرها مجهولاً حتى اليوم.
حنيفة خليل، والدة كوردستان، وهي سيدة تبلغ من العمر 60 عاماً من ناحية بلبل في عفرين، قالت لشبكة رووداو الإعلامية إن إيمانها بالقضية الكوردية دفعها لتسمية ابنتها بهذا الاسم.
وأضافت حنيفة: "كان عمري 14 عاماً عندما اندلعت الحرب في كوردستان، وكنت أسمع عن مسعود والأب الكبير بارزاني، لذلك سميت ابنتي كوردستان. لقد كبرت ابنتي وكانت تقول دائماً: لقد أسميتموني كوردستان وأنا أيضاً أريد أن أرتدي زي البيشمركة".
اعتُقلت كوردستان في عام 2012 عند حاجز حكومي في دمشق، وكانت تبلغ من العمر 24 عاماً.
وتابعت والدتها: "ولدت ابنتي في دمشق عام 1988، وسجلناها في نفوس بلبل بين الكورد. كانت متفوقة جداً في دراستها، لكن بسبب اسمها لم تكن تُمنح النجاح".
على الرغم من أن العائلة سمعت أن ابنتهم كانت في سجن صيدنايا، إلا أن رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا تشير إلى أن النساء لم يكنّ يُحتجزن هناك.
دياب سرية، مدير الرابطة، قال لرووداو: "لم تكن هناك نساء في صيدنايا لأنه كان مخصصاً للرجال. النساء كنّ يُحتجزن في مراكز المخابرات أو الأمن أو في سجن عدرا".
وأوضح سرية أن "عدد الذين دخلوا صيدنايا من عام 2011 حتى 2021 بلغ حوالي 30 ألف شخص، نجا منهم 5 آلاف فقط. وكان من بين المعتقلين ما بين 800 إلى 1000 كوردي".
قضية "كوردستان" ليست حالة فردية، حيث تشير إحصاءات اللجنة الدولية لشؤون المفقودين إلى أن ما لا يقل عن 150 ألف شخص في عداد المفقودين في سوريا.
تختتم والدة "كوردستان" حديثها بالقول إنها ليست نادمة على تسمية ابنتها، لكنها تتمنى لو كان لها قبر على الأقل لتزوره وتبكي عليه.


