رووداو ديجيتال
قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامارد إن السلطات السورية الجديدة اتخذت خطوات تظهر التزامها بالإصلاح والعدالة الانتقالية والمصالحة في البلاد، لكن الديمقراطية هناك "ما زالت غائبة."
وبعد عام على سقوط حكومة الرئيس بشار الأسد، أشارت أغنيس كالامارد، الأمينة العامة للمنظمة – والتي زارت دمشق هذا الأسبوع - إلى وجود خطط لإصلاح القوانين أمام البرلمان، وتشكيل لجان من أجل العدالة الانتقالية، واستقبال منظمات حقوقية دولية وخبراء آخرين، قائلة إن جميعها مؤشرات على أن التغيير يحدث في سوريا.
وقالت كالامارد خلال مقابلة مع الأسوشيتد برس "كل هذه مؤشرات إيجابية للغاية، لكنها ليست عميقة بما يكفي."
لم يرد المسؤولون السوريون على مكالمات الاسوشيتد برس لطلب التعليق على تصريحات كالامارد.
وبعد سقوط الأسد في هجوم قادته فصائل المعارضة المسلحة المحسوبة بقيادة الرئيس الحالي المؤقت أحمد الشرع، لا تزال سوريا غير مستقرة.
اتهمت القوات الموالية للحكومة هذا العام بالمشاركة في أعمال عنف طائفية ضد الدروز والعلويين في منطقة الساحل ومحافظة السويداء جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.
كما شكلت الحكومة لجاناً للتحقيق في الفظائع المرتكبة بحق الدروز في السويداء، وبدأت الأسبوع الماضي محاكمة المشتبه بتورطهم في أعمال عنف على الساحل في مارس الماضي.
اعتقل عشرات المسؤولين الذين شغلوا مناصب في عهد الأسد خلال العام الماضي، ومن المتوقع إحالتهم للمحاكمة في المستقبل القريب لمواجهة اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان على مدى عقود في هذا البلد العربي.
وقالت كالامار "هناك مئات المعتقلين، هذا ما أبلغنا به، وفقاً لمعلومات وردت إلينا كذلك من وزير العدل (في الحكومة السورية الجديدة)، فيما يتعلق بالانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق."
وأضافت "يبدو أن هناك عملية يجري من خلالها إعداد التهم قريباً جداً، لكن لا نعرف شيئاً حتى الآن. لا نعرف من هؤلاء، ولا على أي أساس تم اعتقالهم، ولا الجهة التي ستحاكمهم أو التهم التي ستوجه إليهم."
وأشارت كالامار إلى أن الإطار القانوني في سوريا بحاجة إلى إصلاح عاجل.
وتابعت "إحدى المشكلات تتمثل في الإطار القانوني الذي يحتاج إلى إصلاح عاجل، لأن بعض أفظع الجرائم بموجب القانون الدولي لم يتم إدراجها في القانون المحلي. شاهدت نفس النوع من الدعم عندما كنت في أوكرانيا، حيث قامت قرابة 12 دولة أوروبية، كما تعلمون، بتشكيل فرق تضم خبراء لدعم السلطات الأوكرانية في تحقيقاتها. لا شيء من هذا يحدث في سوريا. لا شيء على الإطلاق. لذا، يجب أن يتغير ذلك."
وشددت كالامار على ضرورة أن يبذل المجمع الدولي مزيداً من الجهود، ويصغي لصرخات السوريين المطالبين بالتغيير.



