رووداو ديجيتال
أعلن قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية (سينتكوم)، براد كوبر، أنهم يدعمون دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بهذا الشأن في 10 آذار.
بمناسبة الذكرى السنوية لسقوط سلطة بشار الأسد في سوريا، عُقد مؤتمر في معهد الشرق الأوسط (MEI)، وشارك قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية (سينتكوم)، براد كوبر، في المؤتمر عبر الإنترنت.
أدلى براد كوبر بتصريحات مهمة حول استراتيجية أميركا في سوريا، وأشار إلى أن جهودهم تتركز على 3 مسارات رئيسة: محاربة داعش، دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية، وتعزيز التعاون مع دمشق.
"قسد والحكومة اتفقتا"
كشف كوبر، أن المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية مستمرة وأن أميركا تدعم هذه العملية. كما حدد استراتيجيتهم على النحو التالي:
"أولاً، نواصل ملاحقتنا الشديدة لداعش في سوريا.
ثانياً، ندعم دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع الحكومة السورية.
وثالثاً، سنعزز التنسيق والتعاون مع القوات السورية".
"الضغط العسكري المتواصل مستمر"
قدم براد كوبر، معلومات حول المسار الأول لجهودهم، وهو محاربة داعش، قائلاً: "في مسارنا الأول من الجهود لملاحقة داعش بقوة، يستمر الضغط العسكري المتواصل، حيث تعمل القوات الأميركية وشركاء التحالف والشركاء السوريون معاً للقضاء على فلول التنظيم المتبقية في سوريا. على سبيل المثال، في شهر تشرين الأول، قدمت القوات الأميركية المشورة والمساعدة والدعم لشركائها السوريين في أكثر من 20 عملية ضد داعش، مما أدى إلى تقليل الهجمات الإرهابية ومنع انتشار العنف في جميع أنحاء العالم. كما نعمل على إضعاف قدراته في المنطقة".
تحذير من مخيم الهول
لفت القائد الأميركي، الانتباه إلى وضع مخيم الهول، وتحدث عن زيارته إلى هناك قائلاً: "أعتقد أنه من المهم أن نتحدث أيضاً عن مخيمات النازحين في شمال شرق سوريا. قبل لقائي الأول بالرئيس [أحمد الشرع] في دمشق مباشرة، تمكنت من زيارة مخيم الهول بنفسي. كانت هذه في الواقع زيارتي الرابعة للمخيم، مما عزز وجهة نظري بشأن ضرورة تسريع إعادة المواطنين إلى بلدانهم".
"اتفقوا في 10 آذار"
أوضح كوبر، أن اندماج قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية سيجلب الاستقرار، وأضاف: "الاندماج الناجح لقوات سوريا الديمقراطية مع قوات الحكومة السورية سيؤدي إلى بيئة أمنية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ. في 10 آذار، اتفق الطرفان على مفهوم الاندماج. مع استمرار محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، نحن مستعدون لتقديم الدعم وقد فعلنا ذلك بطرق مجدية، بما في ذلك الأسبوع الماضي في دمشق. أعلم أن جميع الأطراف تعتبر هذه المفاوضات مهمة. كلا الجانبين ملتزمان وسنبقى جزءاً من هذه العملية. حتى اليوم، بينما أسجل هذا الفيديو، تتواصل المحادثات الهادفة مع قوات سوريا الديمقراطية حول الاندماج من أجل المستقبل".
التعاون مع الحكومة السورية
أشار قائد القيادة المركزية الأميركية، إلى أن الحكومة السورية انضمت إلى التحالف الدولي وأنهم نفذوا عمليات مشتركة، قائلاً: "التعاون مع شركائنا السوريين ضرورة أساسية لنجاحنا المشترك. في الشهر الماضي، وكما يعلم الكثيرون منكم، انضمت الحكومة السورية بصفتها العضو رقم 90 إلى التحالف الدولي ضد داعش. يركز التحالف الدولي على تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش سابقاً. ومنذ هزيمتهم على الأرض في عام 2019، عملنا الأسبوع الماضي فقط مع وزارة الداخلية السورية لتحديد وتدمير 15 موقعاً لأسلحة داعش في جنوبي سوريا".
شارك كوبر، تفاصيل العمليات على النحو التالي: "في هذه العملية، أزيل أكثر من 130 قذيفة هاون وصاروخاً، والعديد من أنظمة الإنذار، والأنظمة المضادة للدبابات، والألغام، ومواد العبوات الناسفة، والمخدرات. لقد تعاونّا حتى الآن عدة مرات مع الحكومة السورية لمواجهة تهديدات محددة جداً من داعش. وكما رأيتم على الأرجح في الأسبوع الماضي، أشدْتُ علناً بسوريا لدور قواتها الأمنية في إحباط تهريب أسلحة كانت متجهة إلى حزب الله".
"إنها فرصة تاريخية"
اختتم براد كوبر، حديثه بالقول: "سنواصل عملنا مع شركائنا السوريين لملاحقة داعش، ودعم تكامل قوات سوريا الديمقراطية، وتعزيز التعاون. وسنبقى أيضاً يقظين، على الرغم من النجاحات الهائلة التي شهدناها في هزيمة خلافة داعش الوحشية. وسنضمن استمرار المكاسب التي تحققت تحت قيادة سَلَفي، الجنرال إريك كوريلا، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل. أعتقد أن هناك سبباً كبيراً للتفاؤل والأمل بشأن الفرصة التاريخية المتمثلة في أن سوريا التي تعيش في سلام مع نفسها وجيرانها يمكن أن تؤدي إلى شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً".



