رووداو ديجيتال
صوت مجلس الشيوخ الأميركي على إلغاء قانون عقوبات "قيصر" المفروضة على سوريا؛ وأُرسل مشروع القانون إلى مكتب دونالد ترمب للتوقيع عليه، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد.
يوم الأربعاء، (17 كانون الأول 2025)، أقر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 77 صوتاً مقابل 20 صوتاً، مشروع قانون ميزانية الدفاع (NDAA)، والذي يتضمن فقرة تدعو إلى الإلغاء الكامل لـ "قانون حماية المدنيين السوريين" المعروف بـ "قانون قيصر".
كان مجلس النواب الأميركي قد وافق الأسبوع الماضي على مشروع القانون الذي يتكون من 3000 صفحة؛ والآن لم يتبق سوى توقيع دونالد ترمب، وأمامه 14 يوماً لاتخاذ القرار النهائي بشأنه.
قرار تاريخي في الذكرى السنوية الأولى لسقوط الأسد
جرى التوقيع على قانون قيصر في عام 2019، خلال فترة رئاسة ترمب الأولى، وكان الهدف منه معاقبة بشار الأسد وحليفيه (روسيا وإيران)، الذين كانوا مسؤولين عن مقتل أكثر من 500 ألف سوري. وفرض القانون عقوبات على أي شخص أو كيان يتعامل تجارياً مع الحكومة السورية أو يساعدها، خاصة في قطاعات البناء والطاقة والهندسة والطيران.
على الرغم من سقوط الأسد في (كانون الأول 2024)، على يد قوات المعارضة بقيادة أحمد الشرع، ظل القانون سارياً كما هو حتى الآن. وكان الشرع، قد التقى بترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي وطلب منه رفع العقوبات، لأنها "تقف عائقاً أمام الانتعاش الاقتصادي لسوريا بعد الحرب".
الجهود الدبلوماسية ووعد ترمب
جاء تمرير هذا القرار بعد أسابيع من المفاوضات بين الكونغرس والبيت الأبيض. وضغطت إدارة ترمب بقوة من أجل إلغاء القانون، وذلك في إطار الوعد الذي قطعه ترمب في (أيار 2025) برفع جميع العقوبات عن سوريا.
قادت جين شاهين، عضو مجلس الشيوخ، وجو ويلسون، عضو مجلس النواب، الجهود من أجل الإلغاء غير المشروط لقانون قيصر. وكتب عضوا الكونغرس في مقال مشترك: "العقوبات التي فرضت على الأسد صارت الآن سبباً في عزل سوريا عن العالم. أمامنا الآن فرصة تاريخية لتحقيق الاستقرار في المنطقة بما يتماشى مع مصالحنا".
مراقبة الوضع في سوريا بعد العقوبات
مع أن إلغاء قانون قيصر غير مشروط، إلا أن مشروع القانون يطالب الرئيس الأميركي بتقديم تقرير إلى الكونغرس كل ستة أشهر لمدة أربع سنوات حول التقدم الذي تحرزه دمشق في عدة قضايا رئيسة، منها:
- طرد المقاتلين الأجانب من سوريا.
- احترام حقوق الأقليات.
- علاقات سوريا مع إسرائيل.
وفقاً للقرار، إذا لم تُظهر الحكومة السورية تقدماً في هذه القضايا خلال عام، يمكن للرئيس الأميركي استخدام صلاحياته لفرض عقوبات فردية ومحددة على مسؤولي ذلك البلد.



