رووداو ديجيتال
بعد اشتباكات دموية في حلب، قريباً من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بين قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وقوات الحكومة السورية، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، للوكالة الرسمية للحكومة السورية، إصدار قيادة أركان الجيش السوري "أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران قوات قسد".
من جهتها أعلنت قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) وقف إطلاق النار "تلبية لاتصالات التهدئة الجارية".
في السياق ذاته أعلنت الإدارة الذاتية إدانتها لــ"الهجوم الذي شنّته القوات التابعة للحكومة الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب". وأكدت أن "هذه الهجمات لا تخدم سوى أعداء سوريا، الذين يسعون إلى تقويض المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد الخطاب السوري، وإفشال الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل يلبّي تطلعات السوريين كافة،". مؤكدة أن "خيار الشعب هو المقاومة".
"إيقاف استهداف مصادر النيران"
أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع للوكالة الرسمية للحكومة السورية أن قيادة أركان الجيش أصدرت "أمراً بإيقاف استهداف مصادر نيران قسد بعد تحييد عددٍ منها، وتضييق بؤرة الاشتباك بعيداً عن الأهالي".، بحسب تعبيرها.
نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن القوات التابعة لحكومة دمشق نفذ هجوماً على قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش)، حيث أعلنت الأخيرة (الأسايش) أن قواتها تعرضت لهجوم من فصائل تابعة للحكومة السورية، إلا أن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية قال: "الجيش العربي السوري وقف اليوم أمام مسؤولياته في حماية الشعب والدفاع عنه، ولم يبد أي تحرك لتغيير خطوط السيطرة، بل اكتفى بالرد على مصادر النيران".
من جانبها أكدت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش) أنها أصدرت توجيهات لقواتها "بإيقاف الرد على هجمات فصائل حكومة دمشق، تلبيةً لاتصالات التهدئة الجارية".
"تعطيل الدوام الرسمي"
في الإطار ذاته، ونتيجة التوترات التي حدثت، أعلن محافظ حلب عزّام الغريب أنه: "نظراً للأوضاع الراهنة، تُعلن محافظة حلب تعطيل الدوام مؤقتاً في جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة، إضافةً إلى الدوائر الحكومية ضمن (مركز مدينة حلب) وذلك يوم الثلاثاء الموافق 23 كانون الأول الجاري".
موقف الإدارة الذاتية
بخصوص الأحداث المتواصلة في حلب، بين قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش)، التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والفصائل التابعة للحكومة السورية، أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً نندت فيه "الهجوم الذي شنّته القوات التابعة للحكومة الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، والذي أسفر عن استشهاد امرأة، وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء"، في الساعات الأولى من الهجوم.
أضافت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في بيانها: "إننا نحمّل المسؤولين في الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وما تخلّفه من تداعيات خطيرة، إذ تسهم بشكل مباشر في خلق الفوضى وزعزعة الاستقرار وتعكير الأجواء السورية العامة، في وقتٍ تتطلب فيه المرحلة أعلى درجات الحكمة وضبط النفس والعمل الجاد نحو التهدئة".
"الهجمات لا تخدم سوى أعداء سوريا"
أفاد البيان نفسه أن "هذه الهجمات لا تخدم سوى أعداء سوريا، الذين يسعون إلى تقويض المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد الخطاب السوري، وإفشال الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل يلبّي تطلعات السوريين كافة،". مؤكدة ان "خيار الشعب هو المقاومة".
أضافت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في بيانها أن "ما جرى ليس المرة الأولى التي تُشنّ فيها هجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، في خرقٍ متكرر للتفاهمات والاتفاقات السابقة التي وُضعت بهدف منع التصعيد ووقف الانتهاكات وحماية المدنيين".
أوضح بيان الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا أن "هذه الخروقات والتجاوزات، المتمثلة بالاعتداءات المتكررة على الحيين، وسط استمرار الحصار المفروض على الحيين، تعيد إلى الأذهان ممارسات النظام البعثي البائد، وتدل على اسمرار السياسات ذاتها ضد الشعب، وتثير تساؤلات جدّية حول مدى الالتزام الحقيقي بحلّ المسائل العالقة، وحول الجدية في المضي نحو حل شامل يضع سوريا على طريق الأمان".
"مسؤولية إنقاذ سوريا مسؤولية جماعية"
في ختام بيانها أكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا أن "مسؤولية إنقاذ سوريا هي مسؤولية جماعية، ونهيب بجميع السوريين والقوى الوطنية السورية تكثيف الجهود والعمل المشترك من أجل الوصول إلى حل شامل وعادل، يضع حدّاً لعقود من سياسات التنكيل والتهميش والقتل، والعمل سويّاً لبناء وطنٍ يتسع لجميع أبنائه، سوريا حرة، ديمقراطية، لامركزية، وآمنة".
"17 جريحاً"
كذلك أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية الشعب "ارتفاع حصيلة الجرحى إلى 17 مدنياً، واستشهاد امرأة تبلغ من العمر 57 عاماً جراء القصف الصاروخي وقذائف الدبابات التي نفذتها فصائل حكومة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب".
شهود مدنيون من الشيخ مقصود
في السياق ذاته صرح دلباك حسن، وهو أحد ساكني حي الشيخ مقصود، لشبكة رووداو الإعلامية أن "فصيلي العمشات والحمزات شنّا الهجوم على حاجز الأسايش"، وأكد أن "الهجوم على الحيين الكورديين ظلّ متواصلاً".
أفاد دلباك حسن لرووداو أن "الفصائل التابعة للحكومة السورية واصلت هجومها على الحيين الكورديين بالدبابات والمدافع".
بعد ثلاث ساعات من الاشتباكات، صرح الناشط آزاد رشو، وهو أحد سكان حي الشيخ مقصود في حلب، لشبكة رووداو الإعلامية أن "القتال توقف"، مبيناً أن "الاشتباكات استمرت مدة ثلاث ساعات".
أضاف آزاد رشو لرووداو أنه "منذ شهرين وقوات دمشق تفرض حصاراً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية"، لكنه أكد أن الحواجز المشتركة بين قوى الأمن الداخلي – حلب (الأسايش)، وقوات الحكومة السورية "لا تزال مستمرة".
أما بخصوص نزوح أهالي الحيين الكورديين (الأشرفية والشيخ مقصود)، ومغادرتهم، فقد قال آزاد رشو: "لم يغادر الأهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود".
كذلك طالب آزاد رشو "بإنهاء الحصار المفروض على الشيخ مقصود والأشرفية"، مبيناً أن "القوات السورية تمنع منذ شهرين وصول الوقود ومواد البناء إلى الشيخ مقصود والأشرفية"، لكنه أكد أن الوضع عاد إلى "الهدوء".
كما خرجت في مدينتي قامشلو كوباني مَسِيرات داعمة لقوات سوريا الديمقراطية والأسايش وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب على خلفية الاشتباكات مع قوات الحكومة السورية.



