رووداو ديجيتال
شهدت مدينة حلب تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية من جهة، والقوات الحكومية السورية، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين في كلا الطرفين وتبادل للاتهامات بخرق الهدنة واستهداف المناطق السكنية.
الأسايش تتهم "الدفاع المؤقتة" باستهداف المدنيين
أصدرت قوى الأمن الداخلي (أسايش) في حلب بياناً اتهمت فيه فصائل تابعة لوزارة الدفاع المؤقتة بشن هجمات متكررة على حي الشيخ مقصود.
وجاء في البيان: "تعرض حي الشيخ مقصود لعدة استهدافات من قبل فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع المؤقتة، حيث تم استهداف الحي أربع مرات متتالية، أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد مواطن واحد وإصابة اثنين آخرين بجروح".
وأكدت الأسايش أنها ردت على مصادر النيران، معتبرة الهجوم "خرقاً جديداً للهدنة، ويظهر انتهاكاً مستمراً للاتفاقات السابقة". وأضاف البيان: "في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن المدنيين، قمنا برد قوي على هذه الاعتداءات".
قسد: شهيد مدني و17 جريحاً
في سياق متصل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن حصيلة القصف الذي تنفذه "فصائل حكومة دمشق على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ارتفعت إلى شهيد مدني و17 جريحاً".
واتهمت قسد في بيان منفصل فصائل "العمشات" التابعة للحكومة السورية باستهداف ناحية دير حافر ومحيط سد تشرين "بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة وطائرات الدرون الانتحارية". ووصفت قسد هذه الهجمات بأنها "تصعيد مخطط له"، مؤكدة أن قواتها "تمتلك حق الرد المشروع على تلك الهجمات، دفاعاً عن شعبنا وحفظ أمن واستقرار مناطقنا".
دمشق تتهم قسد بقتل موظفتين وآخرين
في المقابل، حملت المصادر الحكومية السورية قوات قسد مسؤولية مقتل مدنيين في مناطق سيطرتها. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن "عدد ضحايا قصف قسد للمباني السكنية في حي الميدان بمدينة حلب ارتفع إلى 3 مدنيين بينهم امرأتان".
من جانبها، نعت مديرية الزراعة في حلب اثنتين من موظفاتها، وقالت في بيان: "استشهاد العاملتين في مركز البحوث العلمية بحلب 'سوزان المهتدي' و 'ديمة دويدري'، ووقوع عدة إصابات بين العاملين، جراء الاستهداف المباشر من قبل قوات قسد لمبنى مكتب القطن ومبنى البحوث العلمية الزراعية في المدينة".
الإدارة الذاتية تدعو للحوار
أدانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بشدة "الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية" والهجمات التي رافقته، معتبرة إياها "انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية".
وحذرت الإدارة في بيانها من أن "استمرار هذا النهج التصعيدي ستكون له عواقب وخيمة ستؤثر على عموم سوريا"، مضيفة أن هذه الممارسات "تكشف بوضوح عن غياب الجدية لدى الحكومة السورية في مساعيها المعلنة لتوحيد الشعب السوري".
وجددت الإدارة الذاتية دعوتها إلى "وقف فوري للحصار والهجمات والانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم" من أجل بناء "سوريا ديمقراطية لامركزية، يسودها العدل والمساواة والعيش المشترك".
استهداف بالأسلحة الثقيلة لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب التي تشهد اشتباكات بين قوى "أسايش" التابعة للإدارة الذاتية وقوات حكومية pic.twitter.com/zNjaNtYPt3
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 6, 2026



