رووداو ديجيتال
أصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي بحلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، بياناً ذكرت فيه أنه "لليوم الثالث على التوالي تواصل الفصائل المسلحة" قصفاً ليلياً وحصاراً خانقاً، أدى إلى رفع "حصيلة الشهداء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية"، بمدنية حلب.
أفاد البيان الذي نشره المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي بحلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، اليوم الخميس (8 كانون الثاني 2026)، أنه: "ارتفعت حصيلة الشهداء المدنيين إلى 8 شهداء، والجرحى إلى 57 مدنياً، جراء القصف المدفعي والصاروخي وبالدبابات، إضافة إلى الطيران المسيّر، الذي نفذته فصائل تابعة لحكومة دمشق على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب".
"3 أيام من القصف المتواصل"
أضاف المركز الإعلامي في بيانه أن تلك الفصائل تواصل، "لليوم الثالث على التوالي، استهداف المناطق المأهولة بالسكان في تصعيد دموي ممنهج ضد المدنيين"، موضحاً أنه "خلال ساعات الليل، كثّفت تلك الفصائل قصفها للأحياء السكنية، في محاولة متعمّدة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، مستغلة تواجد الأهالي في منازلهم، فيما استمر تحليق الطيران المسيّر فوق الحيّين، بالتزامن مع إدخال مدرعات ودبابات جديدة، وحشد آلاف المسلحين، بينهم عناصر من جنسيات أجنبية، في خطوة تهدف إلى تشديد الحصار ورفع وتيرة الضغط الإنساني".
"فشل تقدم الفصائل"
أما على الصعيد الميداني فقد وردَ في البيان أن تلك الفصائل "فشلت" في تحقيق "أي تقدّم على محور الكاستيلو نتيجة التصدّي البطولي لقوى الأمن الداخلي، لتلجأ بعد ذلك إلى سياسة العقاب الجماعي عبر قطع الكهرباء ومنع إدخال المواد الغذائية والطبية إلى الحيّين، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني".
أضاف البيان أيضاً أن "ما يجري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية هو حملة دموية منظّمة تُنفَّذ تحت غطاء التحريض الرسمي، وتستهدف المدنيين بشكل مباشر، باستخدام الحصار، والقصف العشوائي، والتجويع، كأدوات لإخضاع السكان وفرض وقائع بالقوة".
"مسؤولية الهجوم"
اختتم المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي بحلب بيانه بأنهم يحمّلون "الجهة المهاجمة والجهات التي تغطيها المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها بما فيها خرقها لاتفاقية 1 نيسان [2025]"، يؤكدون "أن استمرار هذا النهج العدواني سيقود إلى نتائج خطيرة".
اتهامات دمشق لقسد
يأتي هذا البيان في وقتٍ أعلن فيه الإعلام الرسمي لحكومة دمشق أن قوات سوريا الديمقراطية قسد "تستهدف" دمشق تتهم حي الشيخ طه، ومنطقة الليرمون ودوار شيحان. وفي وقت أعلنت فيه محافظة حلب أنها تلقّت "مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية"، متهمةً قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأنها "منعت الكثير من الأهالي من الخروج يوم أمس" وأنها تستخدم الأهالي دروعاً بشرية لاستمرار عملياتها ضد الجيش، بحسب تعبير محافظة حلب.
"ممران إنسانيان"
في السياق ذاته أعلنت محافظة حلب أنها رتبت إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين الراغبين بالخروج من الشيخ مقصود والأشرفية، عبر ممري العوارض وشارع الزهور، حيث تستمر عملية الخروج 3 ساعات، من 10:00 صباحاً حتى 01.00 ظهراً.
"حظر التجوال"
كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حظر تجوال ابتداء من الساعة 01:30 ظهراً، [اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026] حتى إشعارٍ آخر، في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وأعلنت أيضاً أنها تدعو المدنيين إلى "الابتعاد عن كافة مواقع تنظيم قسد"، مضيفة بأن الجيش العربي السوري سيبدأ "عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع تنظيم قسد في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد ابتداء من الساعة 1.30 ظهراً".



